فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1029

ف، 16، 18) - الذي يدلّ عليه العرف اللغوي من لفظة القضاء هو الحكم القاطع والأمر الجزم الذي لا يراجع، يقال قضى له أو عليه وحكم له أو عليه أو فيه بكذا. وسمّيت بالقضية كل مسئلة فيها حكم جزم بات بنفي أو إثبات أو قبول أو ردّ (بغ، م 2، 180، 5) - المتداول من لفظتي القضاء والقدر بمعنييهما يقال على ما كان ويكون من الحوادث في عالم الكون والفساد لما سبق في علم اللّه تعالى وحكمه، أو لما جرى ويجري بمقتضى حركة الأفلاك وكواكبها، والقضاء من ذلك هو الأمر الكلّي أما الذي في سابق العلم، وأما الذي في حركة الأفلاك. والقدر هو تقدير ذلك بحسب توزّعه على الموجودات وما يتعيّن منه لشخص شخص في وقت وقت بمقداره وحدّه وكيفيته وزمانه ومكانه وأسبابه القريبة والبعيدة (بغ، م 2، 180، 14)

-النظام المحدود الذي في الأسباب الداخلة والخارجة، أعني التي لا تخلّ، هو القضاء والقدر الذي كتبه اللّه تعالى على عباده، وهو اللوح المحفوظ. وعلم اللّه تعالى بهذه الأسباب، وبما يلزم عنها، هو العلّة في وجود هذه الأسباب. ولذلك كانت هذه الأسباب لا يحيط بمعرفتها إلا اللّه وحده.

و لذلك كان هو العالم بالغيب وحده وعلى الحقيقة، كما قال تعالى: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ[سورة النمل:

65]وإنما كانت معرفة الأسباب هي العلم بالغيب، لأن الغيب هو معرفة وجود الموجود أو لا وجوده (ش، م، 227، 2)

-كلّ القضايا منها ما لا يمكن الّا يوجد، ومنها ما لا يمكن أن يوجد، وهذان يقتسمان القضايا الاضطراريّة، ومنها ما يمكن أن يوجد والّا يوجد، وهي القضايا الممكنة، ومنها ما هي موجودة الآن أو غير موجودة، وقد كانت فيما مضى ممكنة أن تكون على ما هي عليه والّا تكون، وممكنة أن تكون، في المستقبل هكذا والّا تكون، وهي (القضايا) الوجوديّة (ف، ط، 73، 10) - إنّ القضايا تختلف تارة بالسلب والإيجاب وتارة بالكل والجزء. والاختلاف بالسلب والإيجاب يسمّى كيفية وبالكلية والجزئية يسمّى كمية. فإذا اختلفت القضايا بالكيفية والكمية سمّيتا متناقضتين، وإذا اختلفت بالكيفية سمّيتا متضادّتين (ص، ر 1، 335، 3)

-كلّ مطلوب في الجملة هو موضوع قضيّتين متقابلتين يقتسمان الصدق والكذب اضطرارا لا يدرى أيّهما الصادق على التحصيل يفرض ويلتمس علم الصادق منهما. وهذان يقتسمان القضايا الاضطراريّة (ف، ط، 73، 9)

-قضايا العقل إنما هي حكم له على طبائع الأشياء خارج النفس. فلو لم يكن خارج النفس لا ممكن ولا ممتنع لكان قضاء العقل بذلك كلا قضاء، ولم يكن فرق بين العقل والوهم (ش، ته، 81، 21)

-القضايا الممكنة والوجوديّة لا يمكن أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت