الجنسي عن الجزء الفصلي للماهية، ويميّز جنس جنسها عن فصله، وجنس فصلها عن فصله. ويميّز لازمها عن مفارقها، إلى غير ذلك. وأمّا الحسّ، فلا يصل إلّا إلى ظواهر المحسوس، فيكون إدراك العقل أقوى (ط، ت، 358، 12)
-الوهم والحس الباطن لا يدرك المعنى صرفا بل خلطا ولكن يستثبته بعد زوال المحسوس، فإن الوهم والتخيّل أيضا لا يحضران في الباطن صورة إنسانية صرفة بل على نحو ما يحس من خارج مخلوطة بزوائد وغواش من كم وكيف وأين ووضع. فإذا حاول أن تمثّل فيه الإنسانية من حيث هي إنسانية بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك، إنما يمكنه استثبات الصورة الإنسانية المخلوطة المأخوذة عن الحس وإن فارق المحسوس (ف، ف، 13، 1)
حسّ اللمس
-أما حسّ اللمس فلما كان شائعا في جميع الجسد ومشتركا لجميع الأعضاء، وجب ضرورة أن يكون العضو الذي يخصّه مشتركا بسيطا غير آلي (ش، ن، 63، 18)
حسّ مشترك
-أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي ينبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها وتسمّى الحسّ المشترك ...
و هذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها.
و هذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ. وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ- فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون؛ فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما. وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة.
و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، 38، 7) - الحسّ المشترك غير الخيال بالمعنى، لأنّ الحافظ غير القابل، والحفظ في كل شيء بقوة غير قوة القبول (س، ع، 39، 5) - الحسّ المشترك هو القوة التي تتأدّى إليها المحسوسات كلها، فإنّه لو لم تكن قوة واحدة تدرك الملوّن والملموس لما كان لنا أن نميّز بينهما قائلين: إنّه ليس هذا ذاك (س، شن، 145، 4) - هذه القوة هي التي تسمّى الحسّ المشترك وهي مركز الحواس، ومنها تتشعّب الشعب، وإليها تؤدّي الحواس، وهي بالحقيقة هي التي تحسّ، لكن إمساك ما تدركه هذه هو للقوة التي تسمّى خيالا وتسمّى مصوّرة وتسمّى متخيّلة (س، شن، 147، 4) - إنّ القوة المصوّرة التي هي الخيال هي آخر ما تستقرّ فيه صور المحسوسات، وإن وجهها إلى المحسوسات هو الحسّ المشترك، وإنّ الحسّ المشترك يؤدّي إلى القوة المصوّرة على سبيل استخزان ما تؤدّيه إليه الحواس فتخزنه (س، شن، 151، 7) - القوى (النفسية) ، آلة جسمانية خاصة، واسم خاص. فالأولى: هي المسمّاة ب"الحسّ المشترك"، و"بنطاسيا"، وآلتها الروح