و الجلد، بواسطة جسم لطيف كالحامل لها، يسمّى روحا، ويجري في شباك العصب.
و بواسطة العصب، يصل (غ، م، 350، 3) - اللمس ... هذه القوة هي القوة التي من شأنها أن تستكمل بمعاني الأمور الملموسة (ش، ن، 62، 1) - هذه القوة (اللمس) لما كانت إنما تدرك هذه الملموسات على نحو ترتيبها في وجودها فهي تدرك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أولا وبالذات، وتدرك الكيفيات الأخر المتولّدة عن هذه بتوسّط هذه، ولهذه العلة بعينها لزم أن تكون هذه القوة تدرك أكثر من تضاد واحد بخلاف ما عليه الأمر في البصر والسمع.
و ذلك أنه لما كانت إنما تدرك هذه الملموسة على نحو كنهها في وجودها، وكانت كل واحدة من هذه الكيفيات تقترن به كيفية أخرى كالحرارة التي تقترن بها اليبوسة والرطوبة، كان إدراكها لهذه القوى معا (ش، ن، 62، 5) - هذه القوة (اللمس) إنما تدرك محسوساتها الخاصّة بها بتوسّط إدراكها تفرّق الاتصال، فإن التفرّق ضد الاتحاد، وهذه هي من المحسوسات المشتركة (ش، ن، 68، 23)
-المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، وهو الجوهر، تسعة: كمّية، وكيفية، وإضافة، وأين، ومتى، وفاعل، ومنفعل، وله، ووضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، 366، 8) - إن له يقال على كل ما له قوة على اقتناء شيء ما فإنه يقال إن ذلك الشيء له مثل ما يقال إن لزيد مالا وإنّ له حمّى وإن المدن للمتغلّبين أي إنهم الذين يملكونها ملكا. وهذه اللام هي التي يعرّفها النحويون عندنا بلام الملك (ش، ت، 651، 6) - يقال له على نسبة الصورة إلى الشيء ذي الصورة أعني قابلها، فإنه يقال إن الشيء له صورة مثل ما يقال إن النحاس له صورة الصنم وإن صورة الصنم هي للنحاس وصورة السيف للحديد وكذلك البرء للجسم (ش، ت، 651، 12) - يقال له على كل ما له حامل فإن المحمول يقال إن له حاملا وهو الذي يمنع المحمول من أن يسقط أو من أن يتحرّك مثل ما يقال إن للبيت السقف والأشياء الثقيلة التي توضع عليه، ومثل ما كان الشعراء عندهم قديما يقولون إن السماء لها ملاك يحملها يسمّى كذا (ش، ت، 653، 12) - إن عدد النسب التي يدلّ عليها بحرف له هي عدد النسب التي يدلّ عليها بحرف في، إلّا أن حرف في أجدر بنسبة المحاط إلى المحيط به ونسبة المقبول إلى القابل، وحرف له أجدر بنسبة المحيط إلى المحاط به والمقتنى إلى الشيء الذي يقتنيه (ش، ت، 654، 11)
-قسمة الموجود أولا إلى ما له علّة وإلى ما لا علّة له ليس معروفا بنفسه، ثم ما له علّة ينقسم إلى ممكن وإلى ضروري، فإن فهمنا منه الممكن الحقيقي أفضى إلى ممكن ضروري، ولم يفض إلى ضروري لا علّة له، وإن فهمنا من الممكن ما له علّة وهو ضروري، لم يلزم عن ذلك إلا أن ما له علّة فله علّة، وأمكن أن نضع أن تلك لها علة، وأن يمر ذلك إلى غير نهاية، فلا ينتهي الأمر إلى موجود لا علة له وهو الذي يعنونه (الفلاسفة) بواجب الوجود (ش، ته، 160، 26)