-إنّ كلّ حقيقة إذا أردت أن تعرف ما الذي يلزمها لذاتها بالضرورة دون إلحاق فاعل وما الذي يلحقه من غيرها، فانظر إلى الحقيقة وحدها واقطع النظر عن غيرها (سه، ر، 16، 9) - إنّ نفي كل حقيقة يقابله ثبوتها وليس بين نفيها وثبوتها واسطة (ر، م، 20، 5) - كل حقيقة مركّبة فهي لا محالة ملتئمة من الأمور التي عنها تركّبت فتكون آحاد تلك الأمور علّة لقوام تلك الحقيقة (ر، م، 53، 19) - إنّ الحقيقة إذا كانت مركّبة من المادة والصورة فلكل واحد من الجزءين نسبة إلى الآخر ونسبة إلى ذلك المجموع (ر، م، 523، 3)
-ما هو سؤال يبحث عن حقيقة الشي ء، وحقيقة الشيء تعرّف بالحدّ أو بالرسم (ص، ر 1، 199، 5) - إنّ معرفة حقيقة الأشياء هي معرفة حدودها ورسومها (ص، ر 3، 359، 14) - حقيقة الشيء ما به الشيء هو هو كالحيوان الناطق للإنسان بخلاف مثل الضاحك والكاتب ممّا يمكن تصوّر الإنسان بدونه. وقد يقال إنّ ما به الشيء هو هو باعتبار تحقّقه حقيقة وباعتبار تشخّصه هويّة ومع قطع النظر عن ذلك ماهيّة (جر، ت، 95، 1)
-إنّ الحكم نوعان: تارة يكون الصدق والكذب فيه ظاهرين، وتارة يكونان فيه خفيين. بيان ذلك أنّه متى كان قول القائل محتملا للتأويل لم يتبيّن فيه الصدق والكذب، ومتى كان غير محتمل للتأويل بان فيه الصدق والكذب (ص، ر 1، 332، 17) - الحكم على الشيء إدراك له أو من قبل طبيعة مدركة له (ش، ن، 92، 3) - الحكم وضع الشيء في موضوعه وقيل هو ما له عاقبة محمودة (جر، ت، 97، 17)
-إن مما هو متأكّد في الطبائع- بحيث لا تقلع عنه (الطبائع) ولا يمكن خلوّها عنه، والتبرّؤ منه في العلوم والآراء والاعتقادات، وفي أسباب النواميس والشرائع، وكذلك في المعاشرات المدنية والمعائش- هو الحكم بالكلّ عند استقراء الجزئيات: أما في الطبيعيات، فمثل حكمنا بأن كل حجر يرسب في الماء، ولعل بعض الأحجار يطفو؛ وإن كل نبات محترق بالنار، ولعلّ بعضها لا يحترق بالنار؛ وإن جرم الكل متناه، ولعله غير متناه. وفي الشرعيات، مثل أن كل من شوهد فعل الخير منه على أكثر الأحوال، فهو عدل، صادق الشهادة في كثير من الأشياء، من غير أن يشاهد جميع أحواله.
و في المعاشرات، مثل السكون والطمأنينة اللتين حدّهما في أنفسنا محدود، إنما منه استدلالات من غير أن يشاهد في جميع أحواله (ف، ج، 82، 17)
-الحكم الثابت لبعض الأشياء ليس يلزم أن يثبت للكل (غ، ت، 192، 6)
-لا يشبه حكم الحسّ الواحد على المحسوس الخاصّ الذي له حكمه على المحسوس الذي لغيره وهو المشترك، أي صدقه في المحسوس