المراتب الروحانية. وهي أقرب الروحانية إلى الجسمانية. ولذلك يعبّر عنها بالصنم، فيقال بأنّ الحسّ المشترك فيه صنم المحسوس. ثم الصورة التي في الخيالية، وهي أكثر روحانية وأقلّ جسمانية فلهذه ينسب وجود الفضائل النفسانية. ثمّ التي في القوّة الذاكرة وهي أقصى مراتب الصور الروحانية الخاصّة (ج، ر، 62، 1) - الصورة الروحانية التي لا يفيدها الحسّ ولا الطبيعة، فإنّما يفيدها الفكر أو العقل الفاعل.
و هذه فقط يختصّ بها الإنسان (ج، ر، 86، 18)
-الشيء الذي به الشيء هو ما هو، هو صورة الشي ء، حسيّا كان أو عقليّا (ك، ر، 267، 10) - إن معنى الشيء الذي هو به موجود بالفعل وهو صورته ليس هو مفارق للهيولى الذي هو فيها بمنزلة صورة البيت إلّا ما يوجد من ذلك في الصناعة، ولذلك كان إدراكها للعقل. فإن صورة المصنوع هي في النفس وهي غير الهيولى التي هي فيها خارج النفس (ش، ت، 1478، 1)
-إن صورة الصناعة تقال على ضربين: الضرب الواحد الصورة التي في النفس، والآخر التي خارج النفس وهما شيء واحد، وإن التي خارج النفس هي عن التي في النفس. مثال ذلك إن الصحة تقال على ضربين: أحدهما على معقول الصحة التي في النفس، والآخر على الصحة الموجودة في البدن وهما شيء واحد، وإن الصحة التي في البدن هي عن الصحة التي في النفس (ش، ت، 845، 16)
-كما أن صورة العدد مثل الثلاثية والرباعية ليس تقبل الأقل والأكثر أي ليس يوجد ثلاثية أكثر من ثلاثية ولا ثنائية أكثر من ثنائية، كذلك الصورة الجوهرية ليس تقبل الأقل والأكثر فإنه لا يكون إنسانية أكثر إنسانية من إنسان من حيث صورته بل إن كان ذلك فمن حيث أن الصورة منه في عنصر (ش، ت، 1068، 4)
-أما الصورة العقلية فهي آثار العقل الكلّي في النفس الكلّي لقبولها منه وكونها بالقرب منه وهي أنوار مضيئة تخرج عن حد الوصف بالعبارة الجسمانية من حيث التركيب إذ كانت في غاية البساطة والتجريد إلى الأمور المحسوسة. فهي صورة في الهيولى تدركها الحواس بالمباشرة لها وتنفعل منها بخاصة القوة فيها (ص، ر 3، 102، 19) - إنّ الصورة العقلية قد تنقسم بإضافة زوائد معنوية إليها، قسمة المعنى الجنسي الوحداني بالفصول المنوّعة؛ والمعنى النوعي الوحداني بالفصول العرضية المصنّفة (س، أ 1، 388، 3) - الجوهر الذي تحلّ فيه الصورة العقلية الكليّة جوهر روحاني غير موصوف بصفات الأجسام، وهو الذي نسمّيه بالنفس الناطقة (س، ف، 174، 2) - كل جسم كائن فاسد، فلصورته ثلاث مراتب في الوجود: أوّلها الروحانية العامة، وهي الصورة العقلية، وهي النوع؛ والثانية الصورة