الدماغ. وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ- فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون، فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما. وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة.
و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، 38، 15) - صورة المحسوس تحفظها القوة التي تسمّى المصوّرة والخيال، وليس إليها حكم البتّة، بل حفظ (س، شن، 147، 9) - القوى (النفسية) ، آلة جسمانية خاصة، واسم خاص. فالأولى: هي المسمّاة ب"الحسّ المشترك"، و"بنطاسيا"، وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ، لا سيّما في مقدّم الدماغ. والثانية: المسمّاة ب"المصوّرة"و"الخيال"، وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم، لا سيّما في الجانب الأخير. والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط.
و تخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن"الحسّ"، والمعاني المدركة ب"الوهم". وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة، وعند استعمال الوهم متخيّلة. وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط، كأنّها قوة ما ل"الوهم"، ويتوسّط الوهم للعقل. والباقية من القوى هي الذاكرة، وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير، وهو آلتها (س، أ 1، 356، 1) - الحسّ المشترك يقترن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواس إليه من صور المحسوسات حتى إذا غابت عن الحسّ ثبتت فيه بعد غيبتها وهذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوها مقدّم الدماغ (س، ر، 28، 11) - قوة تسمّى مصوّرة وقد رتّبت في مقدّم الدماغ وهي التي تستثبت صور المحسوسات بعد زوالها عن مسامتة الحواس وملاقاتها وتزول عن الحسّ ويبقى فيها (س، ر، 62، 6) - الخيال والمصوّرة، وهي قوة مرتّبة أيضا في آخر التجويف المقدّم من الدماغ، تحفظ ما قبله الحسّ المشترك من الحواس الجزئية الخمسة، وتبقى فيها بعد غيبة المحسوسات (س، ف، 62، 1)
-ليس تجتمع مضادة السطح مع مضادة الجسم في جنس واحد حتى يمكن أن يكون منها شيء واحد، ولا يمكن أن تجتمع هذه مع مضادة العدد في شيء وهي القليل والكثير فليس يمكن في هذه أن تكون جزءا من عدد (ش، ت، 144، 14)
-المضاف- ما ثبت بثبوته آخر (ك، ر، 167، 4) - أمّا الموجود لا مع طينة فالمضاف، لأنّ الأبوة والأبنية من المضاف كل واحد منهما إلى صاحبه والموجود بوجوده، والجزء والكل، فإنّهما غير مقارنة طينة في وصفهما (ك، ر، 371، 1) - المضاف نوعان: النظير وغير النظير. فالنظير ما كان المضافان في الأسماء سواء كالأخ