فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1029

موجودا ولا يلزم أن يكون مفعوله موجودا، وذلك النوع الأول يكون موجودا معا أعني العلّة والمعلول ... والتي بهذه الصفة هي مثل البيت المبنيّ والبنّاء فإنّه قد يوجد البنّاء ولا يوجد البيت (ش، ت، 496، 16) - لا يعدّ في الأسباب الفاعلة إلّا من فعل برويّة واختيار، فإن فعل الفاعل بالطبع لغيره لا يعدّ في الأسباب الفاعلة (ش، ته، 99، 20)

-الأسباب القصوى، فإنّها الأسباب لكل موجود معلول من جهة وجوده ... السبب الأول الذي يفيض عنه كل موجود معلول بما هو موجود معلول لا بما هو موجود متحرّك فقط أو متكمّم فقط (س، شأ، 14، 14)

أسباب محرّكة)

-الأسباب المحرّكة بعضها لبعض متناهية ...

هذه الأسباب توجد فيها ثلاثة أجناس: متقدّم ووسط ومتأخّر. فالأول هو العلّة لجميعها إذ كان يحرّك نفسه ويحرّك المتوسط بلا توسط ويحرّك الأخير بالمتوسّط، والوسط هو علّة للأخير، والأخير ليس علّة لشيء (ش، ت، 20، 1)

-أما الأشعرية فإنهم جحدوا الأسباب المحسوسة أي لم يقولوا بكون بعضها أسبابا لبعض، وجعلوا علّة الموجود المحسوس موجودا غير محسوس بنوع من الكون غير مشاهد ولا محسوس، وأنكروا الأسباب والمسبّبات وهو نظر خارج عن الإنسان بما هو إنسان (ش، ته، 235، 20)

-لما كانت الأسباب التي من خارج تجري على نظام محدود، وترتيب منضود لا تخلّ في ذلك بحسب ما قدّرها بارئها عليه، وكانت إرادتنا وأفعالنا لا تتم، ولا توجد بالجملة، إلا بموافقة الأسباب التي من خارج، فواجب أن تكون أفعالنا تجري على نظام محدود، أعني أنها توجد في أوقات محدودة، ومقدار محدود. وإنما كان ذلك واجبا لأن أفعالنا تكون مسبّبة عن تلك الأسباب التي من خارج.

و كل مسبّب يكون عن أسباب محدودة مقدّرة، فهو ضرورة، محدود مقدّر. وليس يلفى هذا الارتباط بين أفعالنا والأسباب التي من خارج فقط، بل وبينها وبين الأسباب التي خلقها اللّه تعالى في داخل أبداننا (ش، م، 226، 12)

أسباب ومسبّبات)

-متى رفعنا الأسباب والمسبّبات لم يكن هاهنا شيء يردّ به على القائلين بالاتفاق، أعني الذين يقولون لا صانع هاهنا، وإنما جميع ما حدث في هذا العالم إنما هو عن الأسباب المادية؛ لأن أحد الجائزين هو أحق أن يقع عن الاتفاق منه أن يقع عن فاعل مختار (ش، م، 200، 17)

-إنّ القائل من البشر لا يقدر على تعليم كل علم لكل متعلّم، وإنّما يقدر من ذلك على ما يساعده عليه ذهن المتعلّم بفهمه وتعقّله وتصديقه وقبوله وردّه إذا كان كل شيء من هذه في موضعه وموقعه، فذلك ليس من عطاء الأستاذ البشري (بغ، م 2، 134، 17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت