إلى جسم يشبه بعض أعراضه بعض أعراض جسم آخر كان قد عرفه وغفل عنه، فيتذكّره بما أدركه من شبيهه (ف، ج، 99، 14)
-أقسام التقابل وهي أربعة: أحدها: تقابل النفي والإثبات، كقولك: إنسان، لا إنسان.
و الثاني: تقابل الإضافة. كالأب والابن والصديق والصديق. إذ أحدهما يقابل الآخر. والثالث: تقابل العدم والملكة كما بين الحركة والسكون. والرابع: تقابل الضدّين كالحرارة والبرودة (غ، م، 185، 13) - التقابل أوّلا وبالذات إنما يوجد للمتقابلة في المكان ويوجد لسائر المتقابلات على نحو التشبيه بهذه (ش، ت، 1031، 1) - إنّ التقابل بالسلب والإيجاب أقوى من التقابل بالتضادّ (ر، م، 107، 3)
تقدّم
-التقدّم والتأخّر أيضا من الأعراض الذاتية للوجود (غ، م، 187، 16) - التقدّم ينقسم إلى خمسة أقسام: الأول: وهو الأظهر، التقدّم بالزمان، وكأنّ اسم قبل له حقيقيّ في اللغة. والثاني: التقدّم بالمرتبة: إمّا بالوضع كقولك: بغداد قبل الكوفة، إذا قصدت مكّة من خراسان ... وإمّا بالطبع كقولك:
الحيوانية قبل الإنسانية، والجسمية قبل الحيوانية إذا ابتدأنا من جهة الأعم ...
و الثالث: التقدّم بالشرف كقولنا: أبو بكر ثم عمر رضي اللّه عنهما؛ فإنّ أبا بكر قبل سائر الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم، بالشرف والفضل. والرابع: التقدّم بالطبع، وهو الذي لا يرتفع بارتفاع المتقدّم عليه ويرتفع المتقدّم عليه بارتفاعه، فإنّك تقول: الواحد قبل الاثنين فإنّه لو قدّر عدم الواحد في العالم، لزم عدم الاثنين؛ إذ كل اثنين فهو واحد وواحد، وإن قدر عدم الاثنين لم يلزم عدم الواحد ...
و الخامس: التقدّم بالذات، وهو الذي وجوده مع غيره، ولكن وجود ذلك الغير به، وليس وجوده بذلك الغير (غ، م، 187، 20) - من التقدّم ما هو زمانيّ، ومن التقدّم ما هو مكانيّ أو وضعيّ- كما في الأجرام- أو شرفيّ بحسب صفات الأشرف (سه، ر، 63، 6) - إن التقدّم الذي يوجد في الأعداد وفي السطوح هو التقدّم الذي يوجد في الجنس الواحد وليس تقدّم الجوهر على سائر المقولات تقدّم الأشياء التي في جنس واحد، وإنما هو من جنس تقدّم الشيء على الأشياء التي تنسب إليه (ش، ت، 1411، 9) - تقدّم أحد الموجودين على الآخر، أعني الذي ليس يلحقه الزمان، ليس تقدّما زمانيا، ولا تقدّم العلة على المعلول اللذين هما من طبيعة الموجود المتحرّك، مثل تقدّم الشخص على ظله. ولذلك كل من شبّه تقدم الموجود الغير متحرّك على المتحرّك بتقدّم الموجودين المتحرّكين أحدهما على الثاني، فقد أخطأ.
و ذلك أن كل موجودين من هذا الجنس، هو الذي إذا اعتبر أحدهما بالثاني، صدق عليه أنه: إما أن يكون معا، وإما متقدّما عليه بالزمان، أو متأخّرا عنه. والذي سلك هذا المسلك من الفلاسفة هم المتأخّرون من أهل الإسلام، لقلة تحصيلهم لمذهب القدماء. فإذن تقدّم أحد الموجودين على الآخر هو تقدّم الوجود الذي هو ليس بمتغيّر، ولا في زمان، على الوجود المتغيّر الذي في الزمان، وهو نوع