يمكن اتّخاذهما منه (ر، م، 517، 8) - القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركّب، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا، ومن حيث أنّه أحد المبادي الداخلة في الجسم يسمّى ركنا (ر، م، 522، 2) - ينقسم الجوهر إلى بسيط ومركّب: أمّا البسيط، فهو العقل، والنّفس، والمادّة والصّورة:- وأمّا العقل الجوهريّ والنّفس،- وأمّا المادّة، فعبارة عن أحد جزأي الجسم، وهو محلّ الجزء الآخر منه.- وأمّا الصّورة، فعبارة عن أحد جزأي الجسم، وهو محلّ الجزء الآخر منه. وأمّا المركّب، فهو عبارة عن جوهر قابل للتجزئة في ثلاث جهات متقاطعة تقاطعا قائما (سي، م، 110، 4) - المادة قابلة للصورة (ط، ت، 219، 6)
-الصورة والمادّة الأولى هما أنقص هذه المبادي وجودا، وذلك أنّ كلّ واحد منهما مفتقر في وجوده وقوامه إلى الآخر. فإنّ الصورة لا يمكن أن يكون لها قواما إلّا في المادّة، والمادّة فهي بجوهرها وطبيعتها موجودة لأجل الصورة، وأنّيتها هي أن تحمل الصورة. فمتى لم تكن الصورة موجودة لم تكن المادّة موجودة، إذ كانت هذه المادّة هي حقيقة لا صورة لها في ذاتها أصلا (ف، سم، 38، 10) - المادّة الأولى هي بالقوّة جميع الجواهر التي تحت السماء، فمن جهة ما هي جواهر بالقوّة تتحرّك إلى أن تحصل جواهر بالفعل (ف، سم، 54، 15) - ليس ينظر العلم الطبيعي في الأشياء من حيث هي جواهر، وأما المادة الأولى فينظر فيها صاحب العلمين. أما صاحب العلم الطبيعي فينظر فيها من حيث هي مبدأ للتغيير، وأما صاحب العلم الإلهي فينظر فيها من حيث هي جوهر بالقوة (ش، ت، 780، 5) - إن المادة الأولى للأمور الكائنة الفاسدة واحدة بعينها أعني من قبل استحالة جميع الأمور الكائنة الفاسدة بعضها إلى بعض (ش، ت، 1085، 3) - إن المادة الأولى وإن كانت واحدة فإنها كثيرة بالقوة والاستعداد (ش، ت، 1449، 2) - إن المادة الأولى واحدة بالموضوع كثيرة بالاستعدادات. أما أولا فالاستعدادات التي فيها لقبول المضادة الأولى أعني صور الأسطقسّات الأربعة، ثم يوجد فيها ثانيا قوى المتشابهة الأجزاء بتوسّط صور الأسطقسّات الأربعة، وتختلف هذه القوة فيها بحسب اختلاف امتزاج الأسطقسّات الأربعة حتى يختلف من قبل ذلك صور الكائنات الاختلاف الموجود فيها (ش، ت، 1450، 1) - إن المادة الأولى إنما تفهم وتتصوّر بالنسبة أي إنها التي نسبتها من جميع الأشياء الموجودة بالفعل نسبة المواد المحسوسة إلى التي هي مواد لها، أعني مثل نسبة الخشبة إلى السفينة (ش، ت، 1471، 15) - إن المادة الأولى إنما يفهم أنها مادة لهذا الشيء من طريق المواد التي ترى، وذلك أن ما