فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1029

فإما أن يمر ذلك إلى غير نهاية على استقامة في مادة غير متناهية وذلك مستحيل، وإن قدّرنا محركا أزليا لأنه لا يوجد شيء بالفعل غير متناه، وإما أن تكون الصور تتعاقب على موضوع غير كائن ولا فاسد ويكون تعاقبها أزليا ودورا. فإن كان ذلك كذلك وجب أن يكون هاهنا حركة أزلية تفيد هذا التعاقب الذي في الكائنات الفاسدات الأزلية (ش، ته، 76، 2) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه مادة، وهو الذي منه تكوّن. وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، ووجدوه أيضا يتكوّن عن شيء فسمّوه فاعلا، ومن أجل شيء سمّوه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. ووجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن، أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا: إما بالنوع، وإما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، والفرس فرسا، وأما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، والحمار (ش، ته، 128، 19) - المادة لما كانت غير محصورة بالذات لم تكن لها نهاية تخصّها بل متى حصلت فيها صورة أمكن أن تفارقها وتحلها ضرورة صورة أخرى، وذلك ممكن إلى غير نهاية بما هي مادة في الماضي والمستقبل (ش، سط، 57، 23) - المادة الحاملة لصور العالم محصورة فهو ظاهر من أنه ليس يوجد خارجا عنه جسم، لأنه لو كان هنالك جسم لكان هنالك موضع ضرورة، ولو كان موضع لكان ضرورة هنالك محيط، والمحيط هو أحد هذه الأجسام (ش، سم، 46، 11) - المادّة هي متبدّلة بأن تزيد عند النمو وتنقص عند الذبول (ش، سك، 101، 3) - المادة فإن التغيّر إنما يلحقها من حيث هي مادة شيء مشارا إليه، فأما بما هي مادة فلا (ش، ما، 73، 23) - المادة فإن التغيّر إنما يلحقها من حيث هي جزء متغيّر وهو المشار إليه. فأما بما هي مادة فلا كما يظهر أن المادة لا يصنعها الصانع، كذلك الصورة، وإنما يصنع المجموع من المادة والصورة، أعني أنه إنما يصنع المصوّر بتغيّره للعنصر إلى أن تفيده الصورة. مثال ذلك صانع الخزانة فإنه لا يصنع الخشب كما لا يصنع صورة الخزانة وإنما يصنع صورة خزانة ما من خشب ما (ش، ما، 74، 15) - أما المادة فهي الشيء الذي هو بالقوة الشيء الذي سيكون بالفعل والحد (ش، ما، 84، 8) - أما أمر المادة فمقر به عند الجميع أنها جوهر وإن كانوا اختلفوا في ماهيّتها، أعني المادة الأولى (ش، ما، 84، 19) - يظهر من شأن الأشخاص المحسوسة أنها مركّبة، إذ كان يوجد لها حالتين من الوجود في غاية التباين، وهو الوجود المحسوس والوجود المعقول. فإنه ليس يمكن أن يكون لها هذا من جهة واحدة بل الصورة هي السبب في كون الشيء معقولا والمادة في كونه محسوسا (ش، ما، 88، 17) - المادة عبارة عن الشيء الذي يحصل فيه إمكان وجود الشيء مثل الخشب للسرير والحديد للسيف لا كالصوف للسرير والسيف فإنّه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت