-أمّا الحدس فهو أن يحضر الحدّ الأوسط في الذهن دفعة: إمّا عقيب شوق وطلب من غير حركة، وإمّا من غير شوق ولا حركة ثم يحضر معه في الذهن ما هو وسط له (ر، ل، 72، 20) - الحدس سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطالب ويقابله الفكر وهي أدنى مراتب الكشف (جر، ت، 86، 18)
-الحدسيّات وهي ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم فيه إلى واسطة بتكرّر المشاهدة كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكّلاته النوريّة بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا (جر، ت، 86، 20)
-إنّ الحدوث ليس معناه إلّا وجودا بعد ما لم يكن (س، شأ، 262، 6) - من حججهم (الفلاسفة) في أن الموجود المتحرّك ليس له مبدأ، ولا حادث لكلّيته:
إنه متى وضع حادثا وضع موجودا قبل أن يوجد. فإن الحدوث حركة، والحركة ضرورة في متحرّك، سواء وضعت الحركة في زمان، أو في الآن. وأيضا فإن كل حادث فهو ممكن الحدوث قبل أن يحدث. وإن كان المتكلمون ينازعون في هذا الأصل، فسيأتي الكلام معهم فيه. والإمكان لاحق ضروري من لواحق الموجود المتحرّك. فيلزم ضرورة، إن وضع حادثا أن يكون موجودا قبل أن يوجد (ش، ته، 60، 10) - إطلاق اسم الحدوث على العالم كما أطلقه الشرع أخصّ به من إطلاق الأشعرية لأن الفعل بما هو فعل فهو محدث وإنما يتصوّر القدم فيه لأن هذا الإحداث والفعل المحدث ليس له أول ولا آخر (ش، ته، 87، 5) - الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع. وعلى هذه الجهة فالعالم محدث لله سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم، وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم (ش، ته، 105، 4) - إن فعل الفاعل إنما يتعلّق بالمفعول من حيث هو متحرّك، والحركة من الوجود الذي بالقوة إلى الوجود الذي بالفعل هي التي تسمّى حدوثا، وكما قال العدم هو شرط من شروط وجود الحركة عن المحرّك وليس ما كان شرطا في فعل الفاعل يلزم إذا لم يتعلّق به فعل الفاعل أن يتعلّق بضده كما ألزم ابن سينا (ش، ته، 107، 14) - الحدوث الذي صرّح الشرع به في هذا العالم هو من نوع الحدوث المشاهد هاهنا وهو الذي يكون في صور الموجودات التي يسمّونها الأشعرية صفات نفسية، وتسميها الفلاسفة صورا. وهذا الحدوث إنما يكون من شيء آخر وفي زمان (ش، ته، 224، 10) - الفلاسفة تقول أن من قال أن كل جسم محدث وفهم من الحدوث الاختراع من لا موجود، أي من العدم، فقد وضع معنى من الحدوث لم يشاهده قط، وهذا يحتاج ضرورة إلى برهان (ش، ته، 234، 14) - الحدوث عرض من الأعراض (ش، م، 139، 7) - حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ