-إنّ كل موجود فهو من حيث هو أنّه موجود (ر، ل، 85، 18) - إنّ كل موجود سوى الواحد ممكن، وكل ممكن مفتقر إلى المؤثّر (ر، ل، 95، 7) - يمكن تقسيم الموجود إلى الواجب والممكن (ر، مح، 47، 13) - الموجود: إمّا أن يكون واجب الثبوت لذاته وهو اللّه تعالى، وإمّا أن يكون ممكن الوجود لذاته وهو كل ما عداه (ر، مح، 56، 9) - الموجود إمّا أن يكون قديما أو حديثا، أمّا القديم فهو لا أول لوجوده وهو اللّه سبحانه وتعالى، والمحدث ما لوجوده أول وهو ما عداه (ر، مح، 67، 10) - إنّ ما به يتميّز الموجود عن جميع ما عداه، ويسمّى تعيّنا، لا يمكن أن يكون خارجا عن حقيقته الموجودة. وإلّا كان هو في حدّ ذاته غير متميّز عن غيره، وهذا غير معقول. فهو إمّا نفس حقيقته، من غير أن تكون له ماهية كلّية ينضمّ إليها شيء آخر، به يتميّز فرد منها عمّا يشاركه فيها، وإمّا أمر آخر داخل في حقيقته الموجودة، وعارض لماهيته الكلية (ط، ت، 184، 9) - كل موجود لا بدّ له من تعيّن يمتاز به عن أغياره بالضرورة. فتعيّنه، إن كان نفس حقيقته أو مقتضى ماهيّته، لا يتصوّر له مشارك في الماهيّة، وإلّا يلزم تخلّف الشيء عن نفسه، أو عن مقتضيه التام، لأنّ هذا التعيّن لا يمكن أن يتحقّق في ذلك المشارك (ط، ت، 217، 4)
-الموجود ... يقال على وجهين: أحدهما موجود الأعيان والآخر موجود الأذهان.
و موجود الأعيان يعرف بالإدراك ويدلّ بعض المدركين عليه بعضا ويهديه إليه حتى يشاركه في إدراكه، وهو واحد بعينه مشترك لكثير من المدركين كالشمس التي يراها الناس وغيرهم واحدة بعينها لا تتكثّر بإدراكهم لها. وليس كذلك الموجود في الأذهان فإنّ الإنسان الواحد ينفرد بإدراك ما في ذهنه خاصة ولا يشاركه إنسان آخر فيه (بغ، م 2، 21، 22)
-إذا تصوّر موجود أزلي، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة، فإنها إن كان أزليا ولم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة الّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل وما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع، والأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان ولا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك، لأنه لا فرق بين وجود الموجود وأفعاله. فإن كانت حركات الأجرام السماوية وما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي (ش، ته، 86، 10) - كما أن الموجود الأزلي أحق بالوجود من الغير الأزلي كذلك ما كان حدوثه أزليّا أولى باسم الحادث مما حدوثه في وقت ما. ولو لا كون العالم بهذه الصفة، أعني أن جوهره في الحركة، لم يحتج العالم بعد وجوده إلى البارئ سبحانه كما لا يحتاج البيت إلى وجود البناء بعد تمامه والفراغ منه إلّا لو كان العالم من باب المضاف كما رام ابن سينا أن يبيّنه (ش، ته، 107، 19)