فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1029

-الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي يدركه الحسّ الباطن والحسّ الظاهر معا ... وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا (س، شن، 35، 4)

-الإدراك الحيواني إما في الظاهر وإما في الباطن. والإدراك الظاهر بالحواس الخمس التي هي المشاعر- والإدراك الباطن من الحيوان للوهم وحوله (ف، ف، 11، 5)

-أمّا إدراك العقل فيفارق إدراك الحسّ من وجوه: إذ يدرك العقل الشيء على ما هو عليه، من غير أن يقترن به ما هو غريب عنه. والحسّ لا يدرك اللون، ما لم يدرك معه العرض والطول، والقرب والبعد، وأمورا أخر غريبة عن ذات اللون. والعقل يدرك الأشياء مجرّدة، كما هي، ويجرّدها عن قرائنها الغريبة. وأيضا فإدراك الحسّ يتفاوت، فيرى الصغير كبيرا، والكبير صغيرا. وإدراك العقل يطابق المدرك، ولا يتفاوت. بل: إمّا أن يدركه كما هو عليه، أو لا يدركه (غ، م، 246، 4) - إنّ إدراك العقل يصل إلى كنه الشي ء، ويميّز بين ماهيّته وأجزائها وعوارضها، ويميّز الجزء الجنسي عن الجزء الفصلي للماهية، ويميّز جنس جنسها عن فصله، وجنس فصلها عن فصله. ويميّز لازمها عن مفارقها، إلى غير ذلك. وأمّا الحسّ، فلا يصل إلّا إلى ظواهر المحسوس، فيكون إدراك العقل أقوى (ط، ت، 358، 9) - إنّ إدراك العقل لا اختصاص له بنوع من الأنواع، بخلاف إدراكات الحواس، فإنّ كلّا منها له اختصاص بشيء (ط، ت، 358، 15)

-إنّ الإدراك العقلي لا يجوز أن يكون بجسم (س، شن، 21، 6) - ممّا يخص ... الإدراك العقلي أن الإدراك فيه هو المدرك، ولذلك قيل إن العقل هو المعقول بعينه، والسبب في ذلك أن العقل عند ما يجرّد صورة الأشياء المعقولة من الهيولى ويقبلها قبولا هيولانيا يعرض له أن يعقل ذاته، إذا كانت ليست تصير المعقولات في ذاته من حيث هو عاقل بها على نحو مباين لكونها معقولات أشياء خارج النفس (ش، ن، 92، 8) - الإدراك العقلي مغاير للإدراك الخيالي: فإنّا إذا قلنا الإنسان ناطق أحاط عقلنا بمفهوم هذه الألفاظ فظهر في خيالنا أثر مطابق في الترتيب لهذه الألفاظ، فإذا قلبناه وقلنا الناطق إنسان فالمعنى المفهوم عند العقل لا ينقلب لكن الصور الخيالية تنقلب وتنعكس (ر، م، 356، 18) - إنّ الإدراك العقلي أشرف من الإدراك الحسّي، لأنّ الإدراك العقلي خالص إلى الكنه والحسّي واقف على السطح (ر، ل، 116، 19)

-الإدراك: إمّا أن يكون إدراك الجزئي أو إدراك الكلّي: وإدراك الجزئي قد يكون بحيث يتوقّف على وجوده في الخارج وهو الحسّ وقد لا يتوقّف وهو الخيال، وإدراك الكلّي هو أنّ الأشخاص الإنسانية متساوية في مسمّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت