الخيال، وهي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ، هي خزانة صور الحسّ المشترك بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك، والحفظ غير القبول. والثالثة الوهمية، وهي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية، وهي قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. والرابعة المتخيّلة، وهي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب والتفصيل، وهي تفرّق أجزاء نوع واحد وتجمع أجزاء أنواع مختلفة، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها، وعند استعمال العقل تسمّي مفكّرة، ولدن استعمال الوهم متخيّلة.
و الخامسة الذاكرة، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك (سه، ل، 115، 7) - الحسّ المشترك ... هذه القوى الخمس (الحواس) يظهر من أمرها أن لها قوة واحدة مشتركة، وذلك أنه لمّا كانت هاهنا محسوسات لها مشتركة فها هنا إذن لها قوة مشتركة بها تدرك المحسوسات المشتركة، سواء كانت مشتركة لجميعها كالحركة والعدد، أو لاثنين منها فقط كالشكل والمقدار المدركان بحاسّة البصر وحاسة اللمس (ش، ن، 70، 1) - في الحسّ المشترك قوة على التمسك بآثار المحسوسات وحفظها (ش، ن، 79، 10) - الحسّ المشترك عند ما تحضره المحسوسات بالفعل هو عنها أكثر ذلك متحرّك فقط، فإذا غابت عند عاد هو محرّك هذه القوة بالآثار الباقية فيه من المحسوسات، ولذلك كان فعل هذه القوة مع النوم أكثر (ش، ن، 79، 22) - أمّا الحسّ المشترك؛ فعبارة عن قوّة مرتّبة في مقدّم التجويف الأوّل من الدماغ، من أنها إدراك ما يتأدّى إليها من الصّور المنطبعة في الحواس الظّاهرة (سي، م، 100، 1) - الحسّ المشترك وهو قوة تدرك المحسوسات مبصرة ومسموعة وملموسة وغيرها في حالة واحدة (خ، م، 77، 18) - الحسّ المشترك وهو القوّة التي ترتسم فيها صور الجزئيّات المحسوسة فالحواسّ الخمسة الظاهرة كالجواسيس لها فيطلعها النفس من ثمة فتدركها. ومحلّه مقدّم التجويف الأوّل من الدماغ كأنّها عين تنشعب منه خمسة أنهار (جر، ت، 91، 12) - الحسّ المشترك، وهي التي تنطبع فيها صور المحسوسات بالحواس الظاهرة كلها (ط، ت، 320، 8)
-الحس والتخيّل إنما يدركان المعاني في الهيولى، وإن لم يقبلاها قبولا هيولانيّا ...
و لذلك لسنا نقدر أن نتخيّل اللون مجرّدا عن العظم والشكل فضلا عن أن نحسّه، وبالجملة لسنا نقدر أن نتخيّل المحسوسات مجرّدة من الهيولى، وإنما ندركها في هيولى وهي الجهة التي بها تشخّصت (ش، ن، 83، 19)
-من قوة النفس تكون قوة العقل، ومن قوة العقل يكون حسن التدبير، ومن حس التدبير يكون نظام العالم (غ، ع، 94، 4)
حسّيات
-إنّ الحسّيات معابر إلى العقليّات (تو، م،