التقدّم الذي في الذهن، فإن الكلّيات هي متقدّمة في الذهن على الجزئيات إذ كان بارتفاعها ترتفع الجزئيات، فلذلك قد يظنّ أن الكلّيات هي جواهر (ش، ت، 1544، 6)
-إن الحكماء من الفلاسفة ليس يجوز عندهم التكلّم ولا الجدل في مبادئ الشرائع، وفاعل ذلك عندهم محتاج إلى الأدب الشديد. وذلك أنه لما كانت كل صناعة لها مبادئ وواجب على الناظر في تلك الصناعة أن يسلّم مبادئها ولا يعرض لها، ولا بإبطال، كانت الصناعة العملية الشرعية أحرى بذلك، لأن المشي على الفضائل الشرعية هو ضروري عندهم، ليس في وجود الإنسان بما هو إنسان، بل وبما هو إنسان عالم. ولذلك يجب على كل إنسان أن يسلّم مبادئ الشريعة وأن يقلّد فيها ولا بدّ الواضع لها فإن جحدها والمناظرة فيها مبطل لوجود الإنسان، ولذلك وجب قتل الزنادقة.
فالذي يجب أن يقال فيها أن مبادئها هي أمور إلهية تفوق العقول الإنسانية فلا بد أن يعترف بها مع جهل أسبابها (ش، ته، 294، 10)
-إنّ المبادئ الطبيعية التي في الإنسان وفي التعليم غير كافية في أن يصير الإنسان بها إلى الكمال الذي لأجل بلوغه كوّن الإنسان، ويتبيّن أنه يحتاج فيه إلى مبادئ نطقية عقلية يسعى الإنسان بها نحو ذلك الكمال (ف، س، 13، 12)
-المبادئ العامة أعرف عندنا في الطلب وأمكن أن نقف عليها بسهولة من جهة العموم اللاحق لها (ش، سط، 30، 23)
-مبادئ العلوم هي مبادئ الوجود، فالعلم بالشيء والمعرفة به إنّما يتمّ بمعرفة مسائله من أجزاء وجزئيات وأسباب ومبادئ (بغ، م 1، 3، 6)
-إنّ مبادئ العلوم الجزئية هي أشياء من الموجودات والموجود المطلق أعمّ منها، والعلم الجزئي الذي تحته تتسلّم مبادئه من هذا العلم تسلّما غير مستو في النظر لأنّ معرفة الأخصّ إنّما تتمّ وتكمل بمعرفة ما هو أعمّ منه (بغ، م 2، 4، 9)
-مبادئ العمل يجب أن تؤخذ تقليدا، إذ كان لا سبيل إلى البرهان على وجوب العمل إلا بوجود الفضائل الحاصلة عن الأعمال الخلقية والعملية (ش، ته، 326، 9)
-إن المبادئ القريبة ليست في جميع الجواهر طبيعة واحدة بل صور البسائط غير صور المركّبات وهيولاها القريبة غير هيولاها لكنها واحدة بالتناسب، وذلك أنها في البسائط الهيولى الأولى والصور المتضادة الجوهرية وفي المركّب من البسائط القوة التي في البسائط على قبول الصور المركّبة من الصور القريبة والتمامية وهذه الصور (ش، ت، 1520، 8)