فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1029

و ذلك لأنّ العلّة التمامية هي التي تكون سائر الأشياء لأجلها، ولا تكون هي من أجل شيء آخر (س، شأ، 340، 15) - العلّة الغائية- التي لأجلها الشي ء- علّة بماهيّتها ومعناها لعلّية العلّة الفاعلية، ومعلولة لها في وجودها، فإنّ العلّة الفاعلية علّة ما لوجودها إن كانت من الغايات التي تحدث بالفعل، وليست علّة لعلّيتها ولا لمعناها (س، أ 2، 16، 1) - إلى ما لأجله الشي ء، وليس منه، يسمّى علّة تمامية وغائية، وهو كالاستكنان، للبيت، والصلوح للجلوس، للكرسي. (غ، م، 190، 8) - قد يقال العلّة بإزاء ما يمتنع بعدمه الشيء فقط، فمنها الفاعلية، كالنجار للكرسي، والصورية كهيئة الكرسي، والمادية كالخشب، والغائية كحاجة الاستقرار، وهي علّة فاعلية للعلّة الفاعلية، وإن كانت معلولة لها في الوجود، ولكن ليس العلّة الغائية إلّا ما في الذهن (سه، ل، 128، 15) - العلّة الغائية إنّما يجب وجودها في الأعيان عند الوصول إلى الغاية (ر، م، 219، 1) - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة وهذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية، وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية (ر، ل، 80، 4) - إنّ العلّة الغائية علّة فاعلية لعلّية العلّة الفاعلة وذلك لأنّ الحيوان يمكنه أن يتحرّك يمنة وأن يتحرّك يسرة فقبل رجحان أحدهما على الآخر يكون فاعلا بالقوة. فإذا تصوّر نفعا في إحدى الحركتين يصير ذلك التصوّر علّة مؤثّرة في صيرورة القوة علّة بالفعل لإحدى الحركتين دون الأخرى (ر، ل، 80، 4) - علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها ويسمّى علّة الماهيّة، والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي ويسمّى علّة الوجود. وعلّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة وهي العلّة الماديّة، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصوريّة. وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له وهي العلّة الفاعليّة أو لا، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها وهي العلّة الغائيّة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديّا وارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، 160، 11)

علّة فاعلة

-أعني (الكندي) بالفاعلة صانع الدينار الذي وحدّ صورة الدينار بالذهب، وأعني (الكندي) بالتمامية ما له أحّد الصانع صورة الدينار بالذهب، التي هي المنفعة بالدينار ونيل المطلوب به (ك، ر، 218، 1) - أمّا العلّة الفاعلة فعنها بحثنا، فهي مطلوبنا، وبوجدانها إنّما نجد العلّة التمامية، لأنّ العلّة التماميّة: إمّا أن تكون فوق العلّة الفاعلة، أعني ملجئة له إلى الفعل، أو تكون هي العلّة الفاعلة بعينها، أعني أنّه لم يضطرها إلى الفعل شي ء، وأنّها إنّما فعلت لأنّها لا بغير (ك، ر، 218، 12) - العلّة الفاعلة بما هي به علّة أشرف من المعلول بما هو معلول (ك، ر، 248، 19) - إنّه، عزّ وجلّ، هو العلّة الفاعلة، الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت