بالإمكان الاستعدادي. وهو غير الإمكان الذاتي، لأنّه أمر موجود من قبيل الكيف دون الإمكان الذاتي فإنّه اعتبار عقلي كما عرفت.
و لأنّه بالنسبة إلى كل حادث متعدّد، بل غير متناه، دون الذاتي فإنّه واحد. ولأنّه غير لازم لماهية الممكن، دون الذاتي فإنّه لازم لها ممتنع الانفكاك عنها. ولأنّه حالّ في مادة الحادث لا فيه، دون الذاتي فإنّ محلّه الممكن نفسه. ولأنّه متفاوت بالقرب والبعد، والقوة والضعف دون الذاتي فإنّه لا يتفاوت أصلا (ط، ت، 121، 13)
-إنّ أزلية إمكان الشيء لا تستلزم صحّة وجوده الأزلي، بل الأمر بالعكس. فإنّ إمكان جميع الحوادث أزلي، ووجودها في الأزل غير صحيح. وصحّة الإيجاد الأزلي متوقّفة على صحّة الوجود الأزلي (ط، ت، 111، 2) - إمكان الشيء إنّما هو بالنسبة إلى وجوده وعدمه (ط، ت، 115، 6) - إمكان كل شيء لازم له بالنظر إلى ذاته، لا ينفكّ عنه أبدا (ط، ت، 243، 9)
-الإمكان العام وصف عدمي (ر، م، 118، 11) - الإمكان العامّ وهو سلب الضرورة عن أحد الطرفين كقولنا كلّ نار حارّة فإنّ الحرارة ضروريّة بالنسبة إلى النار وعدمها ليس بضروري وإلّا لكان الخاصّ أعمّ مطلقا (جر، ت، 37، 20)
-يسمّى إمكان الوجود قوة الوجود، وإمكان العدم قوة الفساد (غ، ت، 201، 15) - إنّ إمكان الوجود بعينه هو إمكان العدم (ر، م، 127، 21)
-الإمكان الذي في الفاعل، فقد يظن في كثير منه أنه لا يحتاج في خروجه إلى الفعل، إلى المرجّح من خارج؛ لأن انتقال الفاعل من أن لا يفعل، إلى أن فعل، قد يظن في كثير منه أنه ليس تغيّرا يحتاج إلى مغيّر. مثل انتقال المهندس من أن لا يهندس إلى أن يهندس، وانتقال المعلّم من أن لا يعلّم إلى أن يعلّم (ش، ته، 28، 9) - الإمكان يستدعي شيئا يقوم به وهو المحل القابل للشيء الممكن، وذلك أن الإمكان الذي من قبل القابل ليس ينبغي أن يعتقد فيه أنه الإمكان الذي من قبل الفاعل، وذلك أن قولنا في زيد أنه يمكن أن يفعل كذا غير قولنا في المفعول أنه يمكن، ولذلك يشترط في إمكان الفاعل إمكان القابل فإذا كان الفاعل لا يمكن أن يفعل ممتنعا، وإذا لم يمكن أن يكون الإمكان المتقدّم على الحادث في غير موضوع أصلا ولا أمكن أن يكون الفاعل هو الموضوع، ولا الممكن، لأن الممكن إذا حصل بالفعل ارتفع الإمكان فلم يبق إلا أن يكون الحامل للإمكان هو الشيء القابل للممكن وهو المادة (ش، ته، 75، 26)
-الإمكان الذي في المنفعل، مشهور حاجته إلى المرجّح من خارج (ش، ته، 28، 3)