-إن"من"يقال على ثلاثة أنواع: إما المركّب من الصورة والعنصر، وإما الأجزاء من الكل، وإما الكل من الأجزاء (ش، ت، 659، 12) - يقال حرف"من"على جهة الاستعارة على معنى حرف بعد، مثل قول القائل الليل من النهار فإنه ليس الليل من النهار على أن النهار عنصر له ولا جزء بل معنى"من"هاهنا معنى بعد أي أن الليل بعد النهار. ودلالة حرف"من"الأولى إنما هي على المادة أو ما يشبه المادة، ولشبه الأجزاء بالمادة قيل الكل من الأجزاء، ولكون الكل أيضا شبيها بالعنصر قيل الجزء من الكل. فهذا الحرف بالجملة يقال:
إما على العنصر، وإما على ما يشبه العنصر، وقد يقال بمعنى بعد (ش، ت، 660، 13) - جميع المعاني التي يدلّ عليها بحرف"من"تنحصر في معنيين: أحدهما في كل شيئين يتغيّر أحدهما إلى الثاني، فإن المتغيّر يقال إنه من الذي يتغيّر منه فالعنصر يتغيّر إلى المركّب وإلى الصورة، والمركّب أيضا يتغيّر إلى العنصر والكل يتغيّر إلى الأجزاء عند فساده وتكوّن الأجزاء والأجزاء تتغيّر إلى الكل عند كون الكل. والمعنى الثاني بمعنى يتلو فإن الأشياء التي تتلو بعضها بعضا قد يقال فيها إن بعضها من بعض إلا أن من هاهنا بمعنى بعد (ش، ت، 661، 7)
-أما من هو فسؤال يبحث عن التعريف للشي ء.
و يقول علماء النحو إنّ هذا السؤال لا يتوجّه إلّا إلى كل ذي عقل، ويقول قوم آخرون إلى كل ذي علم وتمييز. والجواب فيه أن يعرف السؤال بأحد ثلاثة أشياء: إما أن ينسب إلى بلده، أو إلى أصله أو إلى صناعته. مثال ذلك إذا قيل من زيد، فيقال البصري ينسب إلى بلده والهاشمي إلى أصله والنجّار إلى صناعته (ص، ر 1، 201، 21)
-الاتّحاد في الجنس يسمّى مجانسة، وفي النوع مماثلة، وفي الخاصّة مشاكلة، وفي الكيف مشابهة، وفي الكمّ مساواة، وفي الأطراف مطابقة، وفي الإضافة مناسبة، وفي وضع الأجزاء موازنة (جر، ت، 6، 14)
-إن المناقضين والأضداد ليس هما شيء واحد (ش، ت، 1312، 15)
-المنامات معرفة الإنذارات والبشارات (ص، ر 3، 240، 21)
-تختلف طبائع المواد بحسب أصناف طبيعة التغيّر: أما المتكوّنة فمادتها بالقوة، وأما المنتقلة فمادتها بالفعل إذ كان المنتقل هو شيء موجود بالفعل. ولذلك ما كان من المنتقلة غير كائن ولا فاسد فليس له المادة التي للكائن الفاسد وهي التي هي بالقوة (ش، ت، 1447، 6)
-المنطق فيما يعطي من قوانين الألفاظ إنما يعطي قوانين تشترك فيها ألفاظ الأمم، ويأخذها من حيث هي مشتركة، ولا ينظر في شيء مما يخصّ ألفاظ أمة ما، بل يوصي أن