و ليس كذلك الجسم المستقيم لأنه إنما يقبل التناهي من غيره (ش، سم، 30، 2) - إذا كان الجسم المستدير أتم من سائر الأجسام فهو متقدّم عليها وحركته متقدّمة ضرورة على حركاتها، والحركة المتقدّمة على الحركات الطبيعية البسيطة هي ضرورة طبيعية بسيطة ولجسم طبيعي بسيط متقدّم على الأجسام البسائط (ش، سم، 30، 7) - الجسم المستدير معا تتحرّك جميع أجزائه وتتمّ دورتها في زمان واحد، إلّا أن ما كان من أجزائه على دائرة أعظم فهو أسرع حتى تكون نسبة السرعة إلى السرعة نسبة عظم الدائرة إلى الدائرة (ش، سم، 37، 7)
-الجسم المستدير أتم من الجسم المستقيم الأبعاد، إذ كان متناهيا بذاته بمنزلة صورة من الصور لا يمكن فيها الزيادة ولا النقصان، وليس كذلك الجسم المستقيم لأنه إنما يقبل التناهي من غيره (ش، سم، 30، 2)
-إنّ الجسم المطلق هو المقدار المطلق (سه، ر، 77، 3) - إنّ الجسم المطلق غير متصوّر، فإنّه لم يخل من قبول الانقسام بسهولة، أو عسر، أو لا قبوله أصلا (سه، ل، 101، 19)
-إنّ النفس تنطبع فيها صور كثيرة، من غير مدافعة بعضها لبعض. والجسم والجسماني ليسا كذلك، فإنّ صورة الفرس المنقوشة على الجدار مثلا، ما لم تمح، لا يمكن إثبات صورة أخرى في محلّها (ط، ت، 334، 16) - إنّ النفس تنطبع فيها ماهيتا المتضادين معا، ولا شيء من الجسم والجسماني كذلك (ط، ت، 335، 3)
-الروحانيات بسائط والجسمانيات مركّبات والبسائط أشرف من المركّبات (ر، مح، 170، 16) - الروحانيات صورة مجرّدة ليس فيها طبيعة الانفعال فتكون وجودات محضة وخيرات محضة، والجسمانيات مركّبة من مادة وصورة، والمادة منبع الشر والعدم والخير أفضل من الشرّ (ر، مح، 170، 23) - الروحانيات نورانية علوية لطيفة والجسمانيات كثيفة وسفلية (ر، مح، 170، 25) - إنّ النفس تدرك الأشياء الضعيفة بعد إدراك الأشياء القوية، والجسمانيات ليست كذلك.
فإنّ الباصرة بعد إبصارها جرم الشمس لا تدرك الأشياء الحقيرة، والزائفة، بعد إدراكها الحلاوة القوية لا تدرك الحلاوة الضعيفة (ط، ت، 334، 11)
-معنى الجسمية هي الانقسام إلى الأبعاد (ش، ما، 65، 14) - أما الجسمية التي تشترك فيها الأجسام البسيطة فليست هي صورة الميل من جهة ما عرض لها الأبعاد، وإنما الأبعاد التي تشترك فيها الأجسام البسيطة واحدة بالعدد على النحو الذي قلنا أنها به موجودة في الهيولى أولا وليست جنسا ولا مأخوذة في حدّ يدلّ الصورة العامة (ش، ما، 96، 7)