-إنّ المعجز معجزان: أحدهما في حال الامتناع، والثاني في باب الإمكان. والامتناع ما دعا إلى فعل المحال، والممكن فمثل القرآن وما أشبه ذلك (جا، ر، 494، 5) - المعجز ليس يدلّ على الرسالة لأنه ليس يدرك العقل ارتباطا بينهما، إلا أن يعترف أن المعجز فعل من أفعال الرسالة، كالإبراء الذي هو فعل من أفعال الطب. فإنه من ظهر منه فعل الإبراء دلّ على وجود الطب، وأن ذلك طبيب (ش، م، 212، 13) - المعجز أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة (ر، مح، 157، 4)
-التصديق الواقع من قبل المعجز البرّاني هو طريق الجمهور فقط، والتصديق من قبل المعجز المناسب طريق مشترك للجمهور والعلماء (ش، م، 222، 6) - الشرع إذا تؤمّل وجد أنه إنما اعتمد على المعجز الأهلي والمناسب، لا المعجز البرّاني (ش، م، 222، 9)
معجز برّاني
-التصديق الواقع من قبل المعجز البرّاني هو طريق الجمهور فقط، والتصديق من قبل المعجز المناسب طريق مشترك للجمهور والعلماء (ش، م، 222، 5)
-الفرق بين الهيولى والمعدوم أن الهيولى معدوم بالعرض موجود بالذات، والمعدوم معدوم بالذات موجود بالعرض إذ يكون وجوده في العقل على الوجه الذي يقال أنه متصوّر في العقل (ف، ت، 16، 12) - إن قيل ما المعدوم؟ فيقال ما قابل هذه الأشياء المذكورة في الوجود (ص، ر 3، 360، 11) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري.
و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة، والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، وذلك بيّن من حد الممكن، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد والّا يوجد، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة. ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما، أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما (ش، ته، 77، 21) - الفاعل إنما هو فاعل من جهة ما هو موجود بالفعل، لأن المعدوم لا يفعل شيئا (ش، ته، 135، 1) - الموجود إنما يوجد عن موجود لا عن معدوم، ولذلك ليس يمكن أن يوجد المعدوم من ذاته، فإذا كان المحرّك للمعدوم والمخرج له من القوة إلى الفعل إنما يخرجه من جهة ما هو بالفعل، فواجب أن يكون نحو الفعل الذي فيه على نحو الفعل المخرج له من العدم إلى الوجود (ش، ته، 151، 11)