فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1029

-لا تظن أن القلم آلة جمادية، واللوح بسيط، والكتاب نقش مرقوم، بل القلم ملك روحاني والكتابة تصوير الحقائق. فالقلم يتلقّى ما في الأمر من المعاني ويستودعه اللوح بالكتابة الروحانية فينبعث القضاء من القلم والتقدير من اللوح، أما القضاء فيشتمل على مضمون أمر الواحد والتقدير يشتمل على مضمون التزيّل بقدر معلوم وفيها تشبّح إلى الملائكة التي في السماوات ثم يفيض إلى الملائكة التي في الأرضين ثم يحصل المقدّر في الوجود (ف، ف، 16، 15)

-القمر كريّ لاستنارته أبدا من الشمس، وتزيّده بشكل هلالي (ش، سم، 69، 14) - القمر يقطع دائرته في سبعة وعشرين يوما ونصف وسبعة وعشرين يوما ونصفا إذا ضوعفت ليست تفي ثلاث مائة وخمسة وستين يوما وربع (ش، سك، 124، 4) - أما القمر فأثره بيّن أيضا في تكوّن الأمطار وإنضاج الفواكه، وبيّن أيضا أنه لو كان أعظم مما هو أو أصغر أو أبعد أو أقرب أو لم يكن نوره مستفادا من الشمس لما كان له هذا الفعل. وكذلك أيضا لو لم يكن له فلك مائل لما كان يفعل أفعالا مختلفة في أوقات مختلفة، ولذلك تسخن به الليالي في زمان البرد وتبرد في زمان الحر (ش، ما، 170، 7)

-أمّا القنية والعدم فشبيه الضدّ والمضاف جميعا وذلك أنّ العدم يضاف إلى القنية والقنية لا تضاف إلى العدم فيقال عمى البصر ولا يقال بصر العمى، والقنية والعدم لا يجتمعان كما أنّ الضدّين لا يجتمعان. فإذا كانت القنية جسمانية كان العدم أيضا جسمانيا، وإن كانت روحانية فكذلك العدم أيضا روحاني (ص، ر 1، 329، 1) - أما القنية فإنها قوة لا تنفعل إلى الذي هو أردأ أو إلى الفساد من شيء آخر بأنه آخر من أول مغيّر (ش، ت، 1110، 13) - الضدّية الأولى القنية والعدم. إنما قال (أرسطو) ذلك لأن المتقابلات بالملكة والعدم متقدّمان بالطبع على المتقابلات بالضدية، وذلك أن كل متقابلين بالضدية متقابلان بالعدم والملكة، وذلك أن أدنى الضدين يلحقه عدم أكملهما (ش، ت، 1310، 10)

-نجد من ذوي القنية الإرادية ثلاثة أصناف:

منهم صنف لا يبالون بآلاتهم ولا يحرسونها حتى تفسد عليهم سريعا فتخترم أعمالهم ولا يمكنهم متى شاؤوا أن يعملوا أن يشقّ عليهم، ومنهم من يصرف وكده إلى حفظ آلاته والصيانة لها والعناية بها حتى يكون معظم وكده في حفظها ويجنبون معظم منافعهم ... وكلا الصنفين مذموم الحال. ومنهم من إنّما يحرسها ويصونها في وقت ما لا يحتاج إليها ويبذلها ويستخفّ بها في الحين الذي يستعملها، ولا يبالي عند استعمالها على ما يجب هل تلفت أو بقيت (ج، ر، 117، 9)

-أقسام القنية الطبيعية ثلاثة أصناف: صنف لا يبالي بجسده ولا بأعضائه، بل يبذلها في طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت