للمتشوّق. والثالث الفكر، كالصورة الروحانية المستنبطة بفكر ورويّة. والرابع العقل الفاعل، وهي كالصورة المستنبطة لا بفكر ولا برويّة.
و في هذا الصنف تدخل الإلهامات والرؤيا الصادقة. وأمّا إخطار الصورة الروحانية بالعرض، ويسمّى ذلك بالتذكّر، فينسب ذلك للحسّ (ج، ر، 84، 17)
-ليس شيء من الصور الصناعية جوهرا (ش، ت، 1061، 8) - إن الصور الصناعية ليس لها كون ولا فساد إذ هي أعراض (ش، ت، 1478، 9) - الصور الهيولانية ... يشبه أن يكون لهذه الصور وجودان: وجود بالفعل وهو الوجود الهيولاني الذي لها، ووجود بالقوة وهو الوجود الذي لها في تلك الصور، وأعني بالقوة هاهنا مثل ما نقول إن الصور الصناعية لها وجود بالفعل في الهيولى ووجود بالقوة في نفس الصانع. ولذلك ما يرى أن هذه الصور لها وجودان وجود مفارق ووجود في الهيولى، وأن المفارق هو سبب الذي في الهيولى (ش، ت، 1596، 1)
-الفرق بين الصور التي ليس لها مواد خاصية وهي الصور التعالمية وبين الصور التي لها مواد خاصيّة وهي الصور الطبيعية التي لها موضوع خاص مثل صورة الإنسان التي لا تكون أبدا إلّا في لحم وعظم، إن هذه الصور الطبيعية يعسر تجريدها بالوهم والتصوّر من موادّها إذ لا يمكن أن يتصوّر إنسان في غير لحم وعظم.
و الصور التعالمية التي توجد في أكثر من عنصر واحد تتصوّر مجرّدة من المواد (ش، ت، 921، 16) - لأن العنصر قد تبيّن من أمره أنه لا يمكن أن يخلو من صورة، فبيّن أن الصور الطبيعية إما جلّها وإما جميعها لا تخلو من الهيولى (ش، ت، 929، 14) - الصور الطبيعية هي كائنة فاسدة لا بالذات بل من قبل أنها جزء من كائن فاسد بالذات، وهو الشخص (ش، ما، 88، 1)
-الصور العقلية، قد يجوز، بوجه ما، أن تستفاد من الصور الخارجية. مثلا، كما تستفيد صورة السماء من السماء. وقد يجوز أن تسبق الصورة أولا إلى القوة العاقلة، ثم يصير لها وجود من خارج. مثل ما تعقل شكلا، ثم تجعله موجودا. ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكل على الوجه الثاني (س، أ 2، 275، 7) - أمّا الصور العقلية فإنّ الاتصال بها بالعقل النظري (س، ف، 117، 3) - الصور العقلية قد يجوز بوجه ما أن تستفاد من الصور الخارجية كما تستفيد صورة السماء من الماء وهو التعقّل الانفعالي (ر، ل، 111، 5) - إنّ الصور العقلية متساوية في عدم قيامها بنفسها، فيلزم أن تكون متساوية في ارتسام بعضها في بعض، وفي عدمه (ط، ت، 244، 12)
-إنّ الصور المنطبعة في المادة لا تكون إلّا أشباحا لأمور جزئية منقسمة، ولكل جزء منها نسبة بالفعل أو بالقوة إلى جزء منها (س، ف،