غيرها (ش، ت، 1637، 8)
-أما القوة المدركة فتنقسم قسمين: منها قوة تدرك من خارج، ومنها قوة تدرك من داخل (س، شن، 33، 21) - القوة المدركة أما في الظاهر فهي هذه الحواس الخمس، وأما في الباطن فالحسّ المشترك والمتصوّرة والمتخيّلة والمتذكّرة والمتوهّمة (س، ر، 25، 7) - أمّا القوة المدركة: فتنقسم: إلى ظاهرة:
كالحواسّ الخمس. وإلى باطنة: كالقوة الخيالية، والمتوهّمة، والذاكرة، والمتفكّرة (غ، م، 348، 10) - خاصّة كل قوة مدركة الّا يجتمع في إدراكها النقيضان، كما أن خاصّة المتضادين خارج النفس الّا يجتمعا في موضوع واحد (ش، ته، 313، 17)
قوة مصوّرة
-القوة المصوّرة فليس تنال الصورة الحسّية مع طينتها، فليس يعرض لها الفساد العارض من الطينة، ولذلك ما توجد الصورة النومية أتقن وأحسن، وأيضا فإنّها تجد ما لا تجد الحواس بتّة، فإنّها تقدر أن تركّب الصور (ك، ر، 299، 9) - في الحيوان قوة تركّب ما اجتمع في الحسّ المشترك من الصور، وتفرّق بينها، وتوقع الاختلاف فيها، من غير أن تزول الصور عن الحسّ المشترك. ولا محالة أنّ هذه القوة غير القوة المصوّرة، إذ القوة المصوّرة ليس فيها إلّا الصور الصادقة المستفادة من الحسّ. وقد يمكن أن يكون الأمر في هذه القوة على خلاف هذا، فتتصوّر باطلا كذبا، وما لم تأخذه على هيأته من الحسّ. وهذه القوة هي المسمّاة بالمتخيّلة (س، ف، 166، 12) - أمّا المصوّرة، وتسمّى الخيال، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الأوّل من الدّماغ، من شأنها أن تحفظ ما يتأدّى إليها من ما أدركته الفانطاسيا (سي، م، 100، 4)
-القوة تقال على ثلاثة معان، بالتقديم والتأخير:
فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شي ء، ولا أيضا حصل ما به يخرج، كقوة الطفل على الكتابة. ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة، كقوة الصبي الذي ترعرع وعرف الدواة والقلم وبسائط الحروف على الكتابة.
و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب، بل يكفيه أن يقصد فقط، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب. والقوة الأولى تسمّى مطلقة وهيولانية، والقوة الثانية تسمّى قوة ممكنة، والقوة الثالثة تسمّى كمال القوة (س، شن، 39، 15)
قوة مفكِّرة
-إذا حصلت رسوم المحسوسات في جوهر النفس فإنّ أول فعل القوة المفكّرة فيها هو تأمّلها واحدة واحدة لتعرف معانيها وكمياتها وكيفياتها وخواصها ومنافعها ومضارها، فإذا حصل العلم بهذه المعاني أودعتها القوة الحافظة إلى وقت التذكار (ص، ر 3،