الصور الذهنية الإضافية وعلمهما. ولكوننا نعبّر عن معارفنا وعلومنا بعبارات لفظية وعن الألفاظ بالكنايات، صار من العلوم علوم الألفاظ وعلوم الكنايات، فكان أحق العلوم بالعلمية وأولاها بمعنى العلم علم الأعيان الوجودية. ويليه في ذلك علم الصور الإضافية الذهنية العلمية لأنّها وإن لم تكن من الموجودات الأولية التي تعلم أولا فهي صفات موجودة في الأذهان (بغ، م 2، 2، 15) - المعرفة ما وضع ليدلّ على شيء بعينه وهي المضمرات والأعلام والمبهمات، وما عرّف باللام والمضاف إلى أحدهما. والمعرفة أيضا إدراك الشيء على ما هو عليه وهو مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم بخلاف العلم. ولذلك يسمّى الحقّ تعالى بالعالم دون المعارف (جر، ت، 236، 16)
-معرفة الأشياء بعلم كلّي هو علم ناقص لأنه علم لها بالقوة (ش، ته، 194، 15)
-معرفة الأعراض لعلم واحد من أجناس العلوم النظرية لا لعلوم كثيرة وهو العلم الناظر في الجنس الذي توجد فيه الأعراض (ش، ت، 199، 15) - إن كان بعض البراهين تعطي وجود الشيء وبعضها سبب الشيء وعلّته، فمعلوم أن علم الأعراض: إما أن يكون لأصناف البرهان الكلّي، وإما أن يكون لصنف واحد منها.
فمعرفة الأعراض إذا لعلم واحد (ش، ت، 200، 15)
-إنّ الإنسان، مهما قصد معرفة شيء من الأشياء، اشتاق إلى الوقوف على حال من أحوال ذلك الشي ء، وتكلّف إلحاق ذلك الشيء في حالته تلك بما تقدّم معرفته. وليس ذلك إلّا طلب ما هو موجود في نفسه من ذلك الشي ء، مثل أنه متى اشتاق إلى معرفة شيء من الأشياء، هل هو حيّ أم ليس بحي، وقد تقدّم فحصل في نفسه معنى الحيّ ومعنى غير الحيّ، فإنه يطلب بذهنه أو بحسّه أو بهما جميعا أحد المعنيين، فإذا صادفه، سكن عنده واطمأن به والتذّ بما زال عنه من أذى الحيرة والجهل (ف، ج، 99، 7)
-إن عندنا معرفة أولى نفرّق بها بين ما يكذب فيه الحسّ وبين ما يصدق. وذلك أنه لا نعتقد أن ما نراه من الأشياء على بعد هو بالحقيقة مثل ما نراه من قريب، ولا ما نحسّ من الطعوم ونحن مرضى بالحقيقة مثل ما نحسّ منها ونحن أصحّاء (ش، ت، 432، 12)
-إن المعرفة بالشيء لا تكون إلّا من قبل علله (ش، ت، 700، 11)
-العلم اليقيني والمعرفة التامة إنما تحصل لنا في شيء شيء من الأمور بأن نعرف ذلك الشيء بجميع أسبابه الأول إلى أن ينتهي إلى أسبابه القريبة واسطقساته (ش، سط، 29، 3)