جميع خلقه، فإنّها تسمّى فاعلات بالمجاز، لا بالحقيقة، أعني أنّها كلّها منفعلة بالحقيقة (ك، ر، 183، 9)
-نشاهد الأشياء الفاعلة المؤثّرة صنفين: صنف لا يفعل إلا شيئا واحدا فقط وذلك بالذات مثل الحرارة تفعل حرارة والبرودة تفعل برودة وهذه هي التي تسميها الفلاسفة فاعلات بالطبع.
و الصنف الثاني: أشياء لها أن تفعل الشيء في وقت وتفعل ضده في وقت آخر وهذه هي التي تسميها مريدة ومختارة، وهذه إنما تفعل عن علم ورويّة (ش، ته، 98، 15)
-الفحص الرياضي ... هو خاصّة ما لا هيولى له (ك، ر، 111، 4) - إنّ الفحص الرياضيّ إن لم يكن يهجم على الحقّ من أوّل الأمر فإنّ الإنسان يكون به على طريق الحقّ، وفي ذلك الوقت يخشى عليه الغلط أكثر ممّا يخشى عليه متى تعدّى الصناعة الرياضيّة إلى استعمال البراهين. فإنّ الإنسان لا يغلط عند استعمال البراهين أو لا يكاد يغلط. وأمّا ما دام في الصناعة الرياضيّة فإنّه لا يؤمن أن يغلط، إذ كان إنّما يفحص بقوانين وطرق لم تتعقّب بعد بالطرق اليقينيّة (ف، ط، 79، 9)
فِراسة
-الفراسة معرفة ما في الطبائع من الأمور الخفية (ص، ر 3، 240، 19)
-إن الفرد لا يحدّ من دون العدد، ولا العدد من دون الكمّية (ش، ت، 819، 3) - التعيّن أيضا جزء عقلي للشخص عند المحقّقين. فليس أنّ في الخارج موجودا هو النوع، مركّبا أو بسيطا، وآخر هو التعيّن. بل الموجود في الخارج واحد هو الفرد، فيفصّله العقل عند ملاحظته إيّاه، إلى ماهيّة كلّية مشتركة بينه وبين ما يماثله، وإلى أمر مخصوص به يتميّز عمّا عداه. فزيد مثلا هو الإنسان، وهو الحيوان، وهو الناطق، وهو ما به يتميّز هو عمّا عداه، لا أنّ هناك موجودات متعدّدة متمايزة في الخارج (ط، ت، 186، 4)
-إنّ الزوجية والفردية ليستا من الأمور الذاتية لأنّهما مقولتان على الأعداد المختلفة بالنوعية.
فلو كانتا ذاتيّتين لبعض ما يدخل فيهما لكانتا ذاتيّتين لكل ما يدخل فيهما إذ لا مزية لبعضها على البعض. ولو كان كذلك لكنا لا نعرف عددا إلّا ونعرف بالبداهة أنّه زوج أو فرد وليس كذلك، فإنّ العدد الكثير لا نعرف فرديّته أو زوجيّته إلّا بالتأمّل والنظر فعرفنا أنّه ليس واحد منهما ذاتيا لما تحته (ر، م، 429، 2) - المفهوم من الزوجية الانقسام بمتساويين ومن الفردية اللاانقسام وهو أمر عدمي (ر، م، 429، 9)
فِرَق وطوائف
-حدثت فرق ضالة، وأصناف مختلفة: كل واحد منهم يرى أنه على الشريعة الأولى، وأن من خالفه إما مبتدع، وإما كافر مستباح الدم والمال. وهذا كله عدول عن مقصد الشارع،