-إنّ الإيجاب والسلب تارة يكون حكما حتما، وتارة شرطا واستثناء، فالإيجاب الحتم مثل قولك الشمس فوق الأرض وهو نهار، والشرط مثل قولك إن كانت الشمس فوق الأرض فهو نهار. وكذلك حكم السلب مثله مثال ذلك ليست الشمس فوق الأرض ولا هو نهار.
و الشرط والاستثناء مثل قولك إن كانت الشمس ليست فوق الأرض فليس هو نهارا (ص، ر 1، 332، 12) - إنّ السلب والإيجاب هما حكمان متناقضان في اللفظ والمعنى جميعا لا يجتمعان في الصدق والكذب في صفة واحدة في زمان واحد من جهة واحدة في إضافة واحدة لأنّه رفع الشيء الذي أوجب من الشيء الذي أوجبته له على النحو الذي أوجبته له في الوقت الذي أوجبته له من الوجه الذي أوجبته له. ومتى نقصت من هذه الشرائط واحدة جاز اجتماعها على الصدق والكذب جميعا. مثال ذلك قولك بعض الناس كاتب وبعض الناس ليس بكاتب، وفي الصبي أنّه كاتب بالقوة ليس بكاتب بالفعل (ص، ر 1، 333، 18) - إنّ السلب والإيجاب نوعان: كلية وجزئية.
فالكلية الموجبة مثل قولك كل نار حارّة، وسالبتها ليس شيء من النيران حارّة (ص، ر 1، 334، 14)
-كل سلسلة مترتّبة من علل ومعلولات- كانت متناهية، أو غير متناهية- فقد ظهر أنّها إذا لم يكن فيها إلّا معلول، احتاجت إلى علّة خارجة عنها، لكنّها تتّصل بها لا محالة طرفا. وظهر أنّه إن كان فيها ما ليس بمعلول، فهو طرف ونهاية. فكل سلسلة تنتهي إلى واجب الوجود بذاته (س، أ 2، 27، 3)
-معنى السماء في لغة العرب هو كل ما على الرؤوس (ص، ر 2، 54، 16) - إنّ السماء كرة متحرّكة على قطبين كأنهما ثابتان، وكرة السماء متشابهة الأجزاء، فإنّها بسيطة، لا سيّما الفلك الأعلى الذي هو التاسع فإنّه غير مكوكب أصلا، وهو متحرّك على قطبين شمالي وجنوبي (غ، ت، 51، 6) - للسماء طبيعة موجودة خاصّة بها غير التي للكائنة الفاسدة إذ كانت السماء موجودة دائما أي في جميع الأزمنة الثّلاثة الماضي والحاضر والمستقبل والأمور الكائنة الفاسدة متغيّرة (ش، ت، 108، 12) - إن السماء لها عنصر مكاني وليس لها عنصر الكائنات الفاسدات، ولذلك ما نرى أن السماء ليست مركّبة من مادة هي بالقوة وصورة بالفعل كالحال في الكائنات الفاسدات (ش، ت، 1032، 12) - إن السماء واحدة (ش، ت، 1684، 4) - إذا كان المحرّك واحدا بالعدد فبيّن أن المتحرّك الأول عنه إن كان يتحرّك حركة دائمة متصلة إنه واحد أيضا بالعدد. وإن كانت هذه هي صفة السماء ... فالسماء واحدة بالعدد أعني من قبل أنها تتحرّك حركة واحدة متصلة دائمة عن محرّك واحد بالعدد والحدّ (ش، ت، 1686، 14) - يرى أرسطو أن للسماء يمينا وشمالا، وأماما وخلفا، وفوقا وأسفل. فاختلاف الأجرام السماوية في جهات الحركات هو لاختلافها في النوع، وهو شيء يخصّها، أعني أنها