فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1029

-إنّ الحيّ لمّا انقسم قسمين عاقل وبهيميّ، فالعاقل ليس هو من استعمال النفس وحدها بل ومن استعمال العقل وتتميمه. وذلك أنّ العقل إفادة النفس وإدراك أحوال الموجودات على حقائقها والبحث والنظر والسداد في الأعمال والتدابير وحتى قيل إنّه شخص إلهيّ الكون (جا، ر، 526، 7) - أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل وذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا وربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. ويقولون العاقل يحتاج إلى دين والدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا وجيّد الرويّة في استنباط ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر، ويمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط ما هو شر بل يسمّونه نكرا وداهية وأشباه هذه الأسماء (ف، عق، 4، 8) - يلزم أن يكون العاقل إنّما يكون عاقلا مع جودة رويّته إذا كان فاضلا يستعمل جودة رويّته في أفعال الفضيلة ليفعل وفي أفعال الرذيلة ليجتنب وهذا هو المتعقّل (ف، عق، 6، 5) - العاقل هو الذي له ماهيّة مجرّدة لشيء وليس في شرط هذا الشيء أن يكون هو أو آخر بل شيء مطلقا، والشيء المطلق أعمّ من أن يكون هو أو غيره (س، ن، 244، 6) - إذا كان العاقل حيّا إذ فعله هو حياة، فالشيء الذي هو عاقل بعقله ذاته لا بعقله غيره كالحال في العقل منا. فذلك الشيء هو الحي الذي له الحياة التي هي في غاية الفضيلة ولذلك كانت الحياة والعلم هي أخص أوصاف إلا لاه، فهذا الإلاه حيّ عالم (ش، ت، 1619، 16) - إنّ العاقل يجب أن يكون مجرّدا عن المادة (ر، م، 369، 7)

-الذي يعقل بذاته لا بغيره فهو أفضل من الذي يعقل بعقل فيه (ش، ت، 1616، 14)

-الجملة التي تحتوي على جميع الأجسام المتّصلة أو المماسّة (هي) "العالم" (ف، ط، 98، 2) - يذكر (أرسطو) في كتاب"السماء والعالم"أن الكل ليس له بدء زماني ... ومعنى قوله"إن العالم ليس له بدء زماني"، أنه لم يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، كما يتكوّن البيت مثلا، أو الحيوان الذي يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، فإن أجزاءه يتقدّم بعضها بعضا في الزمان. والزمان حادث عن حركة الفلك. فمحال أن يكون لحدوثه بدء زماني. ويصح بذلك أنه إنما يكون عن إبداع الباري، جلّ جلاله، إيّاه دفعة بلا زمان، وعن حركته حدث الزمان (ف، ج، 101، 7) - الإبداع ... إنه إيجاد شيء لا عن شي ء، وأن كل ما يتكوّن من شيء ما فإنه يفسد، لا محالة، إلى ذلك الشي ء، والعالم مبدع من غير شي ء، فمآله إلى غير شيء (ف، ج، 103، 13) - العالم مركّب من بسائط صائرة كرة واحدة، وليس خارج العالم شي ء، فليس إذن في مكان، ولا يفضي إلى فراغ أو إلى ملاء (ف، ع، 12، 8) - أمور العالم وأحواله نوعان: أحدهما أمور لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت