فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1029

هو أعرف أي أحقها (الموجودات) بالوجود والمعرفة يعني الجوهر بالتحديد الذي ذكروه يعني بقولهم فيه إنه الواحد والغير متناه وإنه العدد (ش، ت، 61، 1) - واجب أن يكون هاهنا موجودا أول هو السبب في كون سائر الموجودات موجودة ومعدودة ومعلومة (ش، ما، 119، 11)

-إن الموجود بالحقيقة هو الجوهر (ش، ت، 750، 6)

-"الموجود بذاته"هو على عدد أقسام ما يقال"بذاته". فمن ذلك ما ماهيّته مستغنية عن باقي المقولات ولا تحتاج إلى أن تتقوّم أو تحصل أو تعقل إليها، وتلك هي المشار إليه الذي لا في موضوع ثمّ ما يعرّف ما هو هذا المشار إليه، والمقابل لهذا هو الموجود في موضوع. ومنه ما ماهيّته مستغنية عن أن تحتاج إلى أن تتقوّم إلى نسبة بينه وبين غيره بوجه ما من الوجوه، وهو الذي لا سبب أصلا لماهيّته في أن تحصل، والمقابل لهذا هو الموجود الذي له سبب ما (ف، حر، 124، 5) - يقال إنه موجود بذاته الذي ليس له علّة بها صار موجودا إلّا ذاته إن وجد شيء بهذه الصفة. فإن الإنسان وما أشبهه من سائر الموجودات إنما صار موجودا من قبل علله لأن له عللا كثيرة (ش، ت، 636، 6) - كلما يوجد للشيء من حيث هو والموجود له واحد بالذات لا بالعرض مثل الملوّن للسطح، فإنه يقال فيه إنه موجود بذاته مثل قولنا في السطح إنه ملوّن، وإما مثل قولنا ملوّن للإنسان فليس نقول فيه إنه موجود له بذاته (ش، ت، 636، 16)

-الموجود البسيط إذا تغيّر، فإنّه يتغيّر إما في صورته، فيكون عنه موجود آخر بسيط مقابل له كالماء، فإنّه يكون عنه الهواء والأرض، وإمّا أن يتغيّر في لواحقه فيكون ذلك استحالة لا تكوّنا (ج، ن، 21، 3) - إن الموجود الذي هو ضروري بالحقيقة هو الموجود البسيط الذي هو غير مركّب من مادة وصورة ولا يمكن فيه أن يكون على أنواع كثيرة، وكذلك لا يمكن فيه أن يكون على نوع آخر غير النوع الذي هو عليه، لأنه لو أمكن أن يكون على نوع آخر أمكن أن يكون على أنواع كثيرة (ش، ت، 522، 10)

-أما الموجود بالعرض فليس يتصوّر في الموجود المفرد فإن ذات الشيء وماهيّته ليست يمكن أن تكون بالعرض وإنما تتصوّر عند نسبة الموجودات بعضها إلى بعض. فإنّا متى قايسنا بين موجودين واقتضت تلك النسبة أن يكون أحدهما ماهيّة الثاني مثل وجود المركز للدائرة أو معادلة الزاويتين القائمتين لزوايا المثلث أو أن يكون كل واحد منهما في ماهية صاحبه مثل الابن والأب، قيل فيهما إنهما موجودان بالذات. ومتى لم يكن ولا في ماهية واحد منهما أن يوجد للآخر قيل إن ذلك بالعرض، مثل قولنا البنّاء يضرب العود والطبيب أبيض (ش، ما، 35، 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت