فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1029

نهاية لها وجد شيء كائن بعد أن لم يكن وهو غير متناه وذلك مستحيل، لأن الكائن هو الذي فرغ كونه وما لا نهاية له لا يفرغ كونه بل هو في كون دائم (ش، ت، 40، 15) - امتناع ما لا نهاية له على ما هو موجود بالفعل، أصل معروف من مذهب القوم (الفلاسفة) سواء كان أجساما أو غير أجسام. ولا نعرف أحدا فرّق بين ما له وضع، وما ليس له وضع في هذا المعنى إلّا ابن سينا فقط (ش، ته، 39، 25) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل، والكل لا نهاية له بالفعل، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، وذلك مستحيل. وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، 40، 5) - ليس يلزم من وجود أجسام بعضها قبل بعض إلى غير نهاية وجود ما لا نهاية له بالفعل، وهو الذي امتنع عندهم (الفلاسفة) (ش، ته، 160، 10) - من لا يعترف بوجود علل لا نهاية لها لا يقدر أن يثبت علّة أولى أزلية، لأن وجود معلومات لا نهاية لها هي التي اقتضت وجوب علّة أزلية من قبلها استفاد وجودا ما لا نهاية له، وإلّا فقد كان يجب أن تتناهى الأجناس التي كل واحد من أشخاصها محدث، وبهذا الوجه فقط أمكن أن يكون القديم علّة للحوادث، وأوجب وجود الحوادث التي لا نهاية لها وجود أول قديم واحد سبحانه لا إله إلّا هو (ش، ته، 165، 8) - إن ما لا نهاية له غير مطلوب إذ كان غير موصول إليه (ش، ته، 272، 9) - ما لا نهاية له لا ينقضي (ش، م، 142، 8) - ما لا نهاية ... يمكن أن يتصوّر على وجوه:

أحدها: ما لم يكن له من المقادير والأعظام نهاية بل هو ممتد بالفعل إلى غير نهاية، وكذلك ما كان من المعدودات غير متناهية الآحاد بالفعل. فهذا أحد ما يمكن أن يتصوّر من وجوه ما لا نهاية. والوجه الثاني: كما يقال في المقدار أنه منقسم إلى غير نهاية، بمعنى أن أي جزء أخذ منه في الذهن أمكن أن ينقسم وذلك إلى غير نهاية، لا بمعنى أنه منقسم بالفعل إلى أجزاء غير متناهية بل نعني أن الانقسام فيه يحفظ ما بالقوة دائما كما يحفظ الكمال القوة في الحركة (ش، سط، 49، 8) - قولنا ما لا نهاية وموجود بالفعل يظهر عند التأمل أنهما متناقضان، لأنه من جهة ما هو بالفعل فقد وجدت جميع أجزائه معا فهو تام وكلّ ومتناه (ش، سط، 51، 11) - يحدّ أرسطو ما لا نهاية بأنه الذي يوجد أبدا شيء خارج عنه (ش، سط، 51، 13)

-كل متحرّك ... جسم أو قوة في جسم، وأن كل ما لا ينقسم فإنّما يتحرّك بالعرض (ج، ر، 115، 6) - إن كل ما لا ينقسم فلا يتحرّك، وكل متحرّك جسم، وكل منقسم فذو كثرة (ش، ت، 332، 8)

-ليس كل ما نقول فيه أنه لم يزل يجوز أن يقال فيه قد دخل في الزمان الماضي ولا أنه قد انقضى لأن ما له نهاية فله مبدأ، وأيضا فإن قولنا فيه لم يزل نفي لدخوله في الزمان الماضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت