فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1029

م، 24، 13)

-العلل والأسباب إمّا أن تكون قريبة، وإمّا أن تكون بعيدة. والقريبة معلومة مدركة مضبوطة على أكثر الأمور وذلك مثل حمّي الهواء من انبثاث ضوء الشمس فيه، والبعيدة قد يتّفق أن تصير مدركة معلومة مضبوطة، وقد تكون مجهولة. فالمضبوطة المدركة منها كالقمر يمتلئ ضوءا ويسامت بحرا (ف، فض، 9، 17) - الأسباب والمسبّبات في سلسلتها تنتهي إلى الحركات الجزئية الدورية السماوية، فالمتصوّر للحركات متصوّر للوازمها، ولوازم لوازمها إلى آخر السلسلة (غ، ت، 159، 20) - الذين يجعلون الأسباب غير متناهية يبطلون الغاية كما قلنا (ابن رشد) ، والذين يبطلون الغاية يبطلون جميع الجيّد والفاضل وهم لا يشعرون. وذلك أن الأشياء إنما توصف بالجود والفضيلة من قبل الأسباب الغائية (ش، ت، 32، 17) - انكساغورش ... يرى أن الأسباب اثنان:

العقل على طريق الفاعل، والأجسام المتشابهة الأجزاء التي في الخليط (ش، ت، 94، 6) - جميع أنواع الأسباب اثني عشر مركّبة ومفردة (ش، ت، 496، 5) - النظر في الأسباب يستدعي أن يعرف كم أجناسها الأول (ش، ت، 1397، 14) - الأسباب ليس جميعها هي الأسباب التي تركّب منها الشيء وهي كالأجزاء له، بل وهاهنا أيضا أسباب من خارج أحدها محرّك (ش، ت، 1524، 4) - الفلاسفة يرون أن الأسباب أربعة: الفاعل والمادة والصورة والغاية (ش، ته، 99، 24) - لما كانت الأسباب لا تمر عندهم (الفلاسفة) إلى غير نهاية أدخلوا سببا فاعلا أولا باقيا (ش، ته، 128، 25) - مرور الأسباب إلى غير نهاية هو من جهة ما عندهم (الفلاسفة) ممتنع، ومن جهة ما واجب عند الفلاسفة، وذلك أنه ممتنع عندهم إذا كانت بالذات وعلى استقامة إن كان المتقدّم منها شرطا في وجود المتأخر (ش، ته، 156، 14) - أما الفلاسفة فإنهم اعتبروا الأسباب حتى انتهت إلى الجرم السماوي، ثم اعتبروا الأسباب المعقولة فأفضى بهم الأمر إلى موجود ليس بمحسوس، هو علة ومبدأ للوجود المحسوس (ش، ته، 235، 16) - من أنكر وجود المسبّبات مترتّبة على الأسباب في الأمور الصناعية، أو لم يدركها فهمه، فليس عنده علم بالصناعة ولا الصانع؛ كذلك من جحد وجود ترتيب المسبّبات على الأسباب في هذا العالم فقد جحد الصانع الحكيم، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا (ش، م، 199، 15) - المسبّبات إن كان يمكن أن توجد من غير هذه الأسباب، على حدّ ما يمكن أن توجد بهذه الأسباب فأيّ حكمة في وجودها عن هذه الأسباب؟ وذلك أن وجود المسبّبات عن الأسباب لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يكون وجود الأسباب لمكان المسبّبات من الاضطرار، مثل كون الإنسان متغذّيا، وإما أن يكون من أجل الأفضل، أي لتكون المسبّبات بذلك أفضل وأتم، مثل كون الإنسان له عينان؛ وإما أن يكون ذلك، لا من جهة الأفضل ولا من جهة الاضطرار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت