-الكلّي والجزئي ... إن هاتين الدلالتين:
إحداهما دلالة على المجتمع وهو قولنا"فليش"وهي دلالة شبيهة بالدلالة الموضوعة على الكل المجتمع من أكثر من شيء واحد، والثانية دلالة على الأجزاء التي منها تركّب الكل وهو قولنا هذه النفس وهذا البدن. وإنما أراد (أرسطو) أن الوجودين من نوع واحد أي شخصيّا أعني وجود الكل ووجود أجزائه (ش، ت، 934، 2) - الكلي والجزئي معلولان عن الموجودات (ش، ته، 136، 14)
كلّيات
-عن الجزئيات تحصل الكلّيات (ف، ج، 98، 20) - الكلّيات هي التجارب على الحقيقة. غير أن من التجارب ما يحصل عن قصد. وقد جرت العادة، بين الجمهور، بأن يسمّى التي تحصل من الكليات عن قصد متقدّمة التجارب. فأما التي تحصل من الكلّيات للإنسان لا عن قصد:
فإما أن لا يوجد لها اسم عند الجمهور، لأنهم لا يعنونه، وإما أن يوجد لها اسم عند العلماء، فيسمّونها أوائل المعارض ومبادئ البرهان وما أشبهها من الأسماء (ف، ج، 98، 21) - صرّح الفلاسفة بأنّ الكلّيات موجودة في الأذهان لا في الأعيان، وإنّما الموجود في الأعيان جزئيات شخصية، وهي محسوسة غير معقولة، ولكنّها سبب لأن ينتزع العقل منها قضية مجرّدة عن المادة عقلية (غ، ت، 68، 1) - الكلّيات هي معان معقولة. وإنّما تصير كلّيات بإضافتها إلى الأشخاص الموضوعة لها وكذلك معنى الشمس والقمر (ج، ن، 149، 9) - أمّا أنواع الأجسام الكائنة، فإنّ الأجسام موضوعات على أنّ الكلّيات صور لتلك الأجسام وللأناسي الذين يفعلون بتلك المعقولات على أنّهم قابلون لها، وبهم توجد تلك المعقولات، وتسند على جهة ما الآثار في المواد (ج، ر، 95، 5) - إنّ الجمل والكليات والمركّبات الوجودية أسبق إلى أذهاننا ومعرفتنا من التفاصيل والأجزاء (بغ، م 1، 3، 10) - الكلّيات من جهة انتسابها إلى الجزئيات الموصوفة بها تتصنّف إلى صنفين، صنف ما يقال فيه إنّه هو هو كالإنسان لزيد وعمرو ...
و صنف ما يقال بالنسبة والتصريف كما يقال إنّه ذو هو أوله هو، أو يشتق له منه الاسم في اللغة فيقال أبيض من البياض، أو يغيّر في التصريف كما يوصف الإنسان بالبياض فيقال إنّه ذو بياض أو له بياض (بغ، م 2، 14، 3) - الكلّيات هي الأوائل (ش، ت، 229، 4) - الكلّيات بعضها أعمّ من بعض (ش، ت، 229، 5) - إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول ووسط وأخير فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، والتي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع، وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار. وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، 670، 11) - ينتقل من معرفة آحاد الأشياء أعني الجزئيات لكونها أعرف عندنا إلى الكلّيات التي هي أعرف عند الطبيعة (ش، ت، 783، 14)