508، 2) - إنما قيل اسم الطبيعة على الصورة وجلّ سائر الجواهر، أعني المادة والمجموع من المادة والصورة على جهة ما يلحق اسم الشيء الحقيقي على ما هو فيه معنى منه، لأن اسم الطبيعة بالحقيقة إنما يختصّ بجوهر ما وهو الصورة. وأما سائر ما يقال عليه من الجواهر طبيعة بالإضافة إلى جنس ما أو نوع ما فبتأخير عن هذه وعلى جهة نقل الاسم من السبب إلى المسبّب (ش، ت، 514، 6) - إن اسم الطبيعة إنما يقال أولا على الجوهر الذي هو الصورة الذي هو مبدأ الحركة في الأشياء الطبيعية بالذات وأولا، وأنه إنما يقال في الهيولى الطبيعية لأنها تقبل هذه الطبيعة، ويقال في حركة الكون وحركة النمو إنها أيضا طبيعية لأنها طريق إلى هذه الطبيعة التي هي الصورة ومبدأ لها والصورة فيها موجودة بنوع متوسّط، أعني في الحركة بين القوة المحضة والفعل المحض أيّ جزء منها بالقوة وجزء بالفعل (ش، ت، 514، 17)
-إنّ اسم العرض ليس يدلّ على الشيء من حيث له هذه الحال- أعني أن يوجد حينا وأن لا يوجد حينا- ولكنّه شيء لحق بوجود الشيء عرضا (ف، حر، 96، 6)
-اسم العقل قد يقع على إدراك الإنسان الشيء بذهنه، وقد يقع على الشيء الذي يكون به إدراك الإنسان والأمر الذي به يكون إدراك الإنسان الذي يسمّى العقل قد جرت العادة من القدماء أن يسمّوها النطق (ف، تن، 22، 11) - اسم العقل يقال على أنحاء كثيرة: الشيء الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل. العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل. العقل الذي يذكره الأستاذ أرسطاليس في"كتاب البرهان". العقل الذي يذكره في المقالة السادسة من"كتاب الأخلاق". العقل الذي يذكره في"كتاب النفس". العقل الذي يذكره في"كتاب ما بعد الطبيعة" (ف، عق، 3، 3)
-إن اسم العلّة يقال على أكثر الأمر وأشهره على هذه العلل الأربعة (المادّية والصوريّة والفاعلة والغائية) (ش، ت، 485، 13) - ظاهر أن ما يدلّ عليه اسم المبدأ والأسطقس متغايران وأن اسم العلّة يقال على كليهما (ش، ت، 1525، 7)
-كان اسم العلم مقولا على علمه سبحانه وعلمنا باشتراك الاسم، وذلك أن علمه هو سبب الموجود والموجود سبب لعلمنا فعلمه سبحانه لا يتصف لا بالكلّي ولا بالجزئي، لأن الذي علمه كلّي فهو عالم للجزئيات التي هي بالفعل بالقوة فمعلومه ضرورة هو علم بالقوة إذ كان الكلّي إنما هو علم للأمور الجزئية. وإذا كان الكلّي هو علم بالقوة ولا قوة في علمه سبحانه، فعلمه ليس بكلّي (ش، ت، 1708، 3)
-العنصر إنما يصدق على المحدود من حيث هو جنس له، وذلك إن اسم الجنس يدل على العنصر من حيث هو بالقوة ذو العنصر فيصدق