الفطور. وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور، وبخاصّة الجدليين منهم (ش، م، 206، 4)
-من قال بحدوث الزمان فقد قال بحدوث الوجود وإلّا فالزمان لا يكون له وجود مجرّد وهويّة قائمة بنفسها كما لا يكون للمقدار الجسماني تجريد عن الجسم المتقدّر به (بغ، م 2، 40، 14)
-إنّ أقرب الطرق وأوثقها في توفية الحدود، هو بطلب ما يخصّ الشيء وما يعمّه، مما هي ذاتية له وجوهرية (ف، ج، 87، 12) - الطرق التي سلكها الفلاسفة ... في التعاليم وطلبهم معرفة حقائق الأشياء أربعة أنواع وهي: التقسيم والتحليل والحدود والبرهان (ص، ر 1، 343، 13) - الحدود تعرّف حقيقة الأنواع من أي الأجناس كل واحد منها وبكم فصل يمتاز عن غيره (ص، ر 1، 344، 3) - أمّا طريق الحدود فالغرض منها معرفة حقيقة الأنواع وكيفية المسلك فيه هو أن يشار إلى نوع من الأنواع ثم يبحث عن جنسه وكمية فصوله وتجمع كلها في أوجز الألفاظ ويعبّر عنها عند السؤال. مثال ذلك ما حدّ الإنسان فيقال حيوان ناطق مائت (ص، ر 1، 345، 19) - الجسم اسم مشترك يقال على معان: فيقال جسم لكل كم متّصل محدود ممسوح فيه أبعاد ثلاثة بالقوة، ويقال جسم لصورة ما يمكن أن يفرض فيه أبعاد كيف شئت طولا وعرضا وعمقا ذات حدود متعيّنة. ويقال جسم لجوهر مؤلّف من هيولى وصورة بهذه الصفة (س، ح، 22، 8) - الحدود إنما تعلم من قبل الأجناس (ش، ت، 223، 1) - الحدود الدالّة على إنيّة الشيء وجوهره ربما دلّت من المحدود على معنى واحد وهي حدود الجواهر، وربما دلّت من الشيء على معنى أكثر من واحد وهي حدود الأعراض. وذلك أن الأعراض يؤخذ في حدودها الموضوعات التي هي فيها فتكون حدودها مركّبة من أكثر من طبيعة واحدة ... وذلك أن الأعراض والأشياء القابلة لها هي شيء واحد بوجه ما ولذلك كان لها حدّ ... مثل حدّ سقراط الموسيقوس فإنه مركّب من سقراط والموسيقوس (ش، ت، 688، 6) - إن الحدود تلفى على نحوين: أحدهما مثل حدّ الفطس، والآخر مثل حدّ العمق ... والفصل بين هذين الحدّين، أعني بين حدّ الفطس وحد العمق أن حدّ الفطس يكون مع مادة محسوسة وحدّ العمق يكون مع غير مادة محسوسة. فإنّا نقول في حدّ الفطس أنه عمق في الأنف فنأخذ الأنف في حدّه وهو شيء محسوس، ونقول في العمق إنه انخفاض في السطح فلا يظهر في حدّه مادة محسوسة بل إن كانت فمعقولة (ش، ت، 708، 6) - الحدود التي تدل على ماهيّات الأشياء ليس هي لواحد من الصور التي لا جنس لها أي الصور التي موضوعها ليس جنسا لها (ش، ت، 797، 12) - الحدود التي تدل على الأشياء المركّبة بالذات من جوهر وعرض ... قابلة للزيادة (ش، ت،