القوة المختصّة بجرم زحل المدبّرة له المظهرة منه وبه وأفعالها يسمّى نفس زحل (ص، ر 3، 192، 12)
-النفس الكلّية كالواحد، والبسيطة كالآحاد والجنسية كالعشرات، والنوعية كالمئات، والأنفس الجزئية الشخصية كالألوف- وهي التي تختصّ بتدبير جزئيات الأجسام والأنفس النوعية مؤيّدة لها. والجنسية مؤيّدة للنوعية والنفوس البسيطة مؤيّدة للجنسية (ص، ر 3، 215، 7)
نفس حسّاسة
-إن (النفس) الحساسة خمس قوى: قوة البصر، وقوة السمع، وقوة الشم، وقوة الذوق، وقوة اللمس (ش، ن، 34، 20) - النفس الحساسة أقدم (قواها) وجودا بالزمان هي قوة اللمس، ولذلك قد توجد هذه القوة معرّاة عن سائر الحواس ... ثم من بعد هذه القوة قوة الذوق فإنها أيضا لمس ما، وأيضا فإنها القوة التي بها يختار الحيوان الملائم من الغذاء من غير الملائم. ثم قوة الشم أيضا إذ كانت هذه القوة أكثر ما يستعملها الحيوان في الاستدلال على الغذاء كالحال في النمل والنحل، وبالجملة فهذه الثلاث القوى هي القوى الضرورية أكثر ذلك في وجود الحيوان.
و أما قوة السمع والإبصار فموجودة في الحيوان من أجل الأفضل لا من أجل الضرورة، ولذلك كان الحيوان المعروف بالخلد لا بصر له (ش، ن، 47، 2)
-تكون الحركات متساوية- عن غير إرادة- وتسمّى (نفسا نباتية) . أو حركة مع إرادة، أو على لون واحد، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت، وتسمّى (النفس الحيوانية) و (النفس الفلكية) .
و الحركة تتصل بها أشياء تسمّى (زمانا) ومقطع الزمان يسمى (آنا) (ف، ع، 10، 10) - أما القوى الطبيعية والأخلاق الغريزية التي تشبه القبائل والشعوب فهي ثلاثة أجناس: فمنها قوى النفس النباتية ونزعاتها وشهواتها فضائلها ورذائلها ومسكنها الكبد وأفعالها تجري مجرى الأوراد إلى سائر أطراف الجسد. ومنها قوى النفس الحيوانية وحركاتها وأخلاقها وحواسها وفضائلها ورذائلها ومسكنها القلب وأفعالها تجري مجرى العروق الضوارب إلى سائر أطراف الجسد. ومنها قوى النفس الناطقة وتمييزاتها ومعارفها وفضائلها ورذائلها ومسكنها الدماغ وأفعالها تجري مجرى الأعصاب إلى سائر أطراف الجسد (ص، ر 2، 325، 13) - النفس الحيوانية لا يليق بها محبة العلوم والمعارف واكتساب الفضائل (ص، ر 3، 269، 16) - من أتمّ حالات النفس الحيوانية أن تكون موجودة أبدا رئيسة على غيرها قاهرة لمن سواها منتقمة ممّن يؤذيها من غير عائق ولا تنغيص (ص، ر 3، 270، 18) - القوى النفسانية تنقسم بالقسمة الأولى أقساما ثلاثة: أحدها النفس النباتية، وهي الكمال الأول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد وينمى ويغتذي، والغذاء جسم من شأنه أن يتشبّه بطبيعة الجسم الذي قيل إنّه غذاؤه فيزيد فيه مقدار ما يتحلّل أو أكثر أو أقل. والثاني