فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1029

و ذلك أنه يظهر في الشاهد أن من شرط العلم الحياة، والشرط عند المتكلمين يجب أن ينتقل فيه الحكم من الشاهد إلى الغائب (ش، م، 161، 16)

-إنّ القياس الذي يطرد الحكم فيه بالجزء على الكل إنّما هو في الصفات الذاتية للشيء لا في الصفات العرضية، والصفات الذاتية هي التي إذا بطلت بطل الموصوف، وإذا ثبتت ثبت الموصوف: وهي الصورة المقوّمة، والصفة العرضية هي التي إذا بطلت لم يبطل الموصوف (ص، ر 3، 412، 14)

-أما (صفة) العلم فقد نبّه الكتاب العزيز على وجه الدلالة عليه في قوله تعالى: أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [سورة الملك: 14] .

و وجه الدلالة أن المصنوع يدل- من جهة الترتيب الذي في أجزائه، أعني كون صنع بعضها من أجل بعض، ومن جهة موافقة جميعها للمنفعة المقصودة بذلك المصنوع- أنه لم يحدث عن صانع هو طبيعة، وإنما حدث عن صانع رتّب ما قبل الغاية قبل الغاية، فوجب أن يكون عالما به. مثال ذلك أن الإنسان إذ نظر إلى البيت فأدرك أن الأساس إنما صنع من أجل الحائط، وأن الحائط من أجل السقف تبيّن أن البيت إنما وجد عن عالم بصناعة البناء. وهذه الصفة هي صفة قديمة؛ إذ كان لا يجوز عليه سبحانه أن يتّصف بها وقتا ما (ش، م، 160، 6)

صفة غير معلّلة

-أمّا الصّفة غير المعلّلة؛ فما لا يفتقر إلى الحكم بها على الذّات إلى قيام صفة أخرى بالذّات كالعلم، والقدرة، ونحوها. وقد يعبّر عنها بالصّفات النّفسيّة (سي، م، 128، 7)

-صفة الكلام ... ثبتت له (اللّه) من قيام صفة العلم به، وصفة القدرة على الاختراع. فإن الكلام ليس شيئا أكثر من أن يفعل المتكلّم فعلا يدل به المخاطب على العلم الذي في نفسه، أو يصير المخاطب بحيث ينكشف له ذلك العلم الذي في نفسه (ش، م، 162، 10)

صفة مؤثّرة

-أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة (ر، م، 380، 14)

-أما صفتا السمع والبصر فإنما أثبتهما الشرع لله تبارك وتعالى من قبل أن السمع والبصر يختصان بمعان مدركة في الموجودات ليس يدركها العقل. ولما كان الصانع من شرطه أن يكون مدركا لكل ما في المصنوع وجب أن يكون له هذان الإدراكان. فواجب أن يكون عالما بمدركات البصر وعالم بمدركات السمع؛ إذ هي مصنوعات له. وهذه كلها منبّهة على وجودها للخالق سبحانه في الشرع من جهة تنبيهه على وجود العلم له (ش، م، 164، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت