و زمانه ومكانه وأسبابه القريبة والبعيدة (بغ، م 2، 180، 14) - القدر تعلّق الإرادة الذاتيّة بالأشياء في أوقاتها الخاصّة. فتعليق كلّ حال من أحوال الأعيان بزمان معيّن وسبب معيّن عبارة عن القدر (جر، ت، 181، 6)
-اللّه تبارك وتعالى قد خلق لنا قوى نقدر بها أن نكتسب أشياء هي أضداد. لكن لما كان الاكتساب لتلك الأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخّرها اللّه لنا من خارج وزوال العوائق عنها، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا. وإذا كان ذلك كذلك فالأفعال المنسوبة إلينا أيضا يتم فعلها بإرادتنا وموافقة الأفعال التي من خارج لها، وهي المعبّر عنها بقدر اللّه (ش، م، 226، 2)
-إن قيل ما القدرة؟ فيقال إمكان إيجاد الفعل (ص، ر 3، 360، 22) - إنّ للقوة بهذا المعنى (الموجود للحيوان) مبدأ ولازما. أمّا المبدأ فهو القدرة وهو كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ولا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ. وضدّ ذلك هو العجز. وأمّا اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة، وذلك لأنّ الذي يزاول التحريكات الشاقة ربما ينفعل عنها وذلك الانفعال يصدّه عن تمام فعله فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدّة (ر، م، 379، 10) - أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة (ر، م، 380، 14) - أمّا القدرة، فعبارة عن معنى يوجب التّخصيص بالوجود دون العدم (سي، م، 127، 8) - القدرة لا تعقل إلّا بالإضافة إلى القادر (ط، ت، 115، 12)
-القدم يقال على وجوه: فيقال قديم بالقياس وقديم مطلقا. والقديم بالقياس هو شيء زمانه في الماضي أكثر من زمان شيء آخر هو قديم بالقياس إليه. وأما القديم المطلق فهو أيضا يقال على وجهين يقال بحسب الزمان وبحسب الذات (س، ح، 44، 4) - إنّ القدم على وجوه: قدم بالزمان، وقدم بالشرف، وقدم بالمرتبة، وقدم بالمكان، وقدم بالذات (غ، ع، 103، 2) - الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع. وعلى هذه الجهة فالعالم محدث لله سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم، وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم (ش، ته، 105، 4) - حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ الفطور. وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور، وبخاصّة الجدليين منهم (ش، م، 206، 8) - القدم، أي الوجود الغير المسبوق بالعدم (ط، ت، 165، 7)