فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1029

الذي لا تشوبه الهيولى ولا يوجد فيه انقسام أصلا. وإنما فرق هاهنا بين الواحد والبسيط لأن أشهر المعاني التي يدل عليها اسم الواحد هو المقول بتقييد، أعني المقول على المتصل والأشهر من التي يدل عليها اسم البسيط هو البسيط المطلق (ش، ت، 1603، 15)

-البصر مرآة يتشبّح فيها خيال المبصر ما دام يحاذيه فإذا زال ولم يكن قويّا انسلخ (ف، ف، 11، 14) - إنّ البصر ليس إنما صار بصرا بالفعل بأن حصل فيه الضوء والإشفاف بالفعل، بل لأنه إذا حصل له الإشفاف بالفعل حصلت فيه صور المرئيّات. فبحصول صور المرئيّات في البصر صار بصرا بالفعل (ف، عق، 26، 1) - أمّا البصر: فهو قوة داركة للألوان والأشكال، مودعة في ملتقى تجويف العينين من مقدّم الدماغ (غ، م، 352، 4) - ليس للبصر قوة تجريد الإنسانية عن اللواحق الغريبة (غ، م، 360، 13)

-إنّ معنى القيامة مشتقّ من قام يقوم قياما، والهاء فيه للمبالغة وهي من قيامة النفس من وقوعها في بلائها. والبعث هو انبعاثها وانتباهها من نوم غفلتها ورقدة جهالتها وهي بالفارسية رست خيزاي قياما مستويا (ص، ر 3، 280، 21) - إنّ لفظ البعث اسم مشترك في اللغة العربية يحتمل ثلاثة معان: فمنها قول القائل بعثت يعني أرسلت كما قال اللّه تعالى فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ [سورة البقرة: 213] يعني أرسلهم، ومنها ما يكون معنى البعث هو بعث الأجساد الميتة من القبور ونشر الأبدان من التراب ...

و منها بعث النفوس الجاهلة من نوم الغفلة وإحياؤها من موت الجهالة (ص، ر 3، 287، 24)

-أما بعث النفوس وقيام الأرواح فهو الانتباه من نوم الغفلة واليقظة من رقدة الجهالة والحياة بروح المعارف، والخروج من ظلمات عالم الأجسام الطبيعية، والنجاة من بحر الهيولى وأسر الطبيعة، والترقّي إلى درجات عالم الأرواح، والرجوع إلى عالمها الروحاني ومحلها النوراني ودارها الحيواني (ص، ر 3، 289، 8)

-يقال حرف"من"على جهة الاستعارة على معنى حرف"بعد"، مثل قول القائل الليل من النهار فإنه ليس الليل من النهار على أن النهار عنصر له ولا جزء بل معنى من هاهنا معنى بعد، أي أن الليل بعد النهار. ودلالة حرف من الأولى إنما هي على المادة أو ما يشبه المادة، ولشبه الأجزاء بالمادة قيل الكل من الأجزاء، ولكون الكل أيضا شبيها بالعنصر قيل الجزء من الكل. فهذا الحرف بالجملة يقال: إما على العنصر، وإما على ما يشبه العنصر، وقد يقال بمعنى بعد (ش، ت، 660، 14) - توهّم القبلية، قبل ابتداء الحركة الأولى، التي لم يكن قبلها شيء متحرّك، هو مثل توهّم الخيال أن آخر جسم العالم، وهو الفوق مثلا، ينتهي ضرورة: إما إلى جسم آخر، وإما إلى خلاء. وذلك أن البعد هو شيء يتبع الجسم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت