فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1029

بذاتها، بل تحفظ ما صدّقه شيء آخر، وهذه القوة هي المسماة بالحافظة والمتذكّرة (س، ف، 167، 11) - أمّا الحافظة، فعبارة عن قوّة مرتّبة في التّجويف الأخير من الدّماغ، من شأنها حفظ ما أدركته الوهميّة. وقد تسمّى هذه القوّة أيضا، ذاكرة (سي، م، 103، 2) - القوّة الحافظة وهي الحافظ للمعاني الإلهية يدركها القوّة الوهميّة كالخزانة لها ونسبتها إلى الوهميّة نسبة الخيال إلى الحسّ المشترك والقوّة الإنسانيّة تسمّى القوّة العقليّة. فباعتبار إدراكها للكلّيّات والحكم بينهما بالنسبة الإيجابيّة أو السلبيّة تسمّى القوّة النظريّة والعقل النظري، وباعتبار استنباطها للصناعات الفكريّة ومزاولتها للرأي والمشورة في الأمور الجزئيّة تسمّى القوّة العمليّة والعقل العمليّ (جر، ت، 188، 19)

-المحرّك في قوة الحسّ ... هي المحسوسات بالفعل (ش، ن، 78، 18) - قوة الحس تدرك المحسوسات وهي حاضرة وهذه (قوة التخيّل) تتمسّك بها بعد غيبتها فقط (ش، ن، 79، 3)

قوة حسّاسة

-القوة الحسّاسة- هي التي تشعر بالتغيّر الحادث في كل واحد من الأشياء، مثالها أن تشعر به من أعضاء البدن ومما كان خارجا عن البدن (ك، ر، 167، 15) - القوة (الحسّاسة) بيّن من أمرها أنها قوة منفعلة، إذ كانت توجد مرة بالقوة ومرة بالفعل، وهذه القوة منها قريبة ومنها بعيدة. والبعيدة كالقوة التي في الجنين على أن يحسّ، والقريبة كقوة النائم والمغمض عينه على أن يحسّ (ش، ن، 42، 2) - يظهر من أمر القوة الحسّاسة أنها متقدّمة بالطبع على هذه القوة (التخيّل) وأن نسبتها إليها نسبة الغاذية إلى الحسيّة، ونعني بهذا نسبة الاستكمال الأول الذي في القوة الخيالية إلى الاستكمال الأول الذي للقوة الحسّاسة، وعلى الحقيقة فالموضوع لهذين الاستعدادين، أعني الاستعداد لقبول المحسوسات وقبول المتخيّلات هي النفس الغاذية (ش، ن، 77، 17)

-القوة الحقيقية هي التي إذا أنزل الشيء الذي تقوى عليه بالفعل في حين ما تقوى عليه كان كذبا، إلّا أنه ليس كاذبا ضروريا بل كاذبا ممكنا أعني أنه ممكن أن يعود صدقا (ش، ت، 591، 14) - القوة إنما تقال بالحقيقة في الأمور الممكنة، وأما في الأمور المساحية فباشتراك الاسم الذي يكون من قبل النقلة والاستعارة (ش، ت، 592، 4) - أما التي يقال عليها اسم القوة بالحقيقة وهي الأمور المتحرّكة فجميعها إنما تقال بالنسبة إلى التي يقال عليها اسم القوة في هذا الجنس بتقديم، وهو مبدأ في الشيء شأنه أن يفعل به في غيره بما هو غير أو ينفعل به عن غيره بما هو غير (ش، ت، 592، 12)

-جرت العادة بأن يسمّى مدرك الحسّ صورة ومدرك الوهم معنى، ولكل واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت