فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1029

يمكن أن يكون الشيء علّة كون ذاته (ك، ر، 111، 10)

-الفوق والأسفل هما أمران مضافان، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي. وأما التسلسل الذي في القبل والبعد فليس وهميا، إذ لا إضافة هنالك، وإنما هو عقلي. ومعنى هذا أن الفوق المتوهّم للشي ء، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشي ء، والسفل يمكن أن يتوهّم فوقا.

و ليس العدم الذي قبل الحادث وهو المسمّى قبلا، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا (ش، ته، 66، 29)

-واجب الحكمة أفاض الجود والفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور والضياء، ودام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال وهو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام والكمال والفضائل، وفيه صور جميع الأشياء، كما تكون في فكر العالم صور المعلومات.

و فاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل وهي النفس الكلّية وهي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور والفضائل من العقل الفعّال على الترتيب والنظام، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم. وفاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى، وهي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور والأشكال بالزمان شيئا بعد شيء (ص، ر 3، 197، 22) - ما دام الفيض من الفائض يكون متواترا متّصلا ما دام ذلك المفاض عليه، ومتى لم يتواتر متّصلا عدم وبطل وجوده، لأنّه يضمحلّ الأول فالأول (ص، ر 3، 329، 20) - الفيض أبديّ، إذ الفاعل لا يتغيّر ولا ينعدم، فيدوم العالم بدوامه (سه، ر، 181، 4) - العوالم ثلاثة: عالم عقلي، وعالم نفسي، وعالم جرمي. فالفيض متّصل من الواجب وجوده إلى العقل، ومنه إلى النفس، ومنه إلى الجرم (سه، ل، 143، 8)

-السعادة القصوى والكمال الأخير الذي يبلغه الإنسان ... هذا العلم على ما يقال إنه كان في القديم في الكلدانيين وهم أهل العراق ثم صار إلى أهل مصر ثم انتقل إلى اليونانيين ولم يزل إلى أن انتقل إلى السريانيين ثم إلى العرب.

و كانت العبارة عن جميع ما يحتوي عليه ذلك العلم باللسان اليوناني ثم صارت باللسان السرياني ثم باللسان العربي. وكان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمّونه الحكمة على الإطلاق والحكمة العظمى، ويسمّون اقتناءها العلم وملكتها الفلسفة ويعنون به إيثار الحكمة العظمى ومحبتها. ويسمّون المقتني لها فيلسوفا يعنون بها المحبّ والمؤثر للحكمة العظمى ويرون أنها بالقوة الفضائل كلها ويسمّونها علم العلوم وأم العلوم وحكمة الحكم. وصناعة الصناعات يعنون بها الصناعة التي تشمل الصناعات كلها والفضيلة التي تشمل الفضائل كلها والحكمة التي تشمل الحكم كلها (ف، س، 39، 1) - الفيلسوف الكامل على الإطلاق هو أن يحصل له العلوم النظرية ويكون له قوة على استعمالها في كل ما سواها بالوجه الممكن فيه. وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت