-معارف الناس بالقول المجمل على التقريب تنقسم أصولها إلى الظنّ والوهم، والحدث والعقل، واليقين والشكّ، والغالب والسابق، والإيهام والإيجاس والخاطر والسّانح واللائح (تو، م، 178، 3)
-إنّ حدّ المعاني أنّها الصور المقصود بالحروف إلى الدلالة عليها (جا، ر، 109، 6) - المعاني تتفاضل في العموم والخصوص (ف، حر، 139، 15) - الألفاظ وسائط بين الناطق والسامع، فكلّما اختلفت مراتبها على عادة أهلها كان وشيها أروع وأجهر، والمعاني جواهر النفس. فكلّما ائتلفت حقائقها على شهادة العقل كانت صورتها أنصع وأبهر، وإذا وفيت البحث حقّه فإنّ اللفظ يجزل تارة ويتوسّط تارة، بحسب الملابسة التي تحصل له من نور النفس وفيض العقل وشهادة الحق وبراعة النظم (تو، م، 145، 6) - الألفاظ تدل على المعاني، والمعاني هي المسمّيات، والألفاظ هي الأسماء، وأعم الألفاظ والأسماء قولنا"الشي ء" (ص، ر 1، 24، 8) - إنّ المعاني في الكلام كالأرواح، وألفاظها أجساد لها، فلا سبيل إلى قيام الأرواح إلّا بالأجساد (ص، ر 3، 121، 2) - أصل المعاني أنّها المقالات المدلول بصحّتها في الإخبار بها عن معرفة حقائقها ومقاصد طرائقها (ص، ر 3، 130، 4) - إنّ جميع هذه المعاني وما يتعاقبها من مدح أو ذمّ ويدخلها من صدق وكذب وبلاغة وحصر فلا بدّ من أن يقع على مسمّى باسم من مدح أو ذمّ. وكل مسمّى باسم فيه مدح من سائر المعاني فهو واقع بين اثنين متضادّين: عدل بين حاستي جور. فالعلم واقع بين أمرين إمّا علم ما لا يجب أو جهل ما يجب فصار العدل بين حاسّتين إفراط وتفريط (ص، ر 3، 130، 12) - إنّ المعاني تنطق بها أفواه السوقة والعوام في الأسواق والطرق، ولكن قلّ من يحسن العبارة عنها وربما أراد المعنى فعبّر عن غيره وهو يظنّ أنّه قد عبّر عنه (ص، ر 3، 132، 6) - المعاني هي الأصول وهي الاعتقاد الذي أول ما يتصوّر في النفس، والألفاظ هيولى لها.
و المعاني كالنفوس والألفاظ كالأجسام، والمعاني كالأرواح والحروف كالأبدان (ص، ر 3، 132، 8) - المعاني المدلول عليها بالألفاظ ... ضربان:
كليات وأشخاص. فالقوة التي بها تدرك الأشخاص هي القوة المتخيّلة ... وأمّا الكلّيات فهي لقوة أخرى وبيّن أنها ليست للحسّ (ج، ن، 148، 9) - اعتقد (أفلاطون) أن المعاني التي توجد لأشخاص نوع نوع واحدة بعينها وهي حدود الأشياء هي أمور ضرورية خارج النفس وسمّاها صورا ومثلا، أي هي صور للأشياء المحسوسة ومثل للطبيعة تنظر إليها كما ينظر الصانع إلى صورة المصنوع وإلّا كان أي شيء اتفق من أي شيء اتفق ولم يكن عن مني الإنسان إنسان دائما وعن مني الفرس فرس دائما (ش، ت، 66، 15) - المعاني هي الصور الذهنيّة من حيث أنّه وضع بإزائها الألفاظ والصورة الحاصلة في العقل من حيث أنّها تقصد باللفظ سمّيت معنى، ومن حيث أنّها تحصل من اللفظ في العقل سمّيت