الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. والرابعة المتخيّلة، وهي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب والتفصيل، وهي تفرّق أجزاء نوع واحد وتجمع أجزاء أنواع مختلفة، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها، وعند استعمال العقل تسمّى مفكّرة، ولدن استعمال الوهم متخيّلة.
و الخامسة الذاكرة، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك (سه، ل، 115، 20) - القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو متصرّفة:
أمّا المدركة فأمّا أن تكون مدركة للصور وهي الجنس المشترك وخزانته الخيال، أو مدركة للمعاني الجزئية القائمة بالأشخاص الجسمانية كعداوة هذا الحيوان وصداقة ذلك وهو المسمّى بالوهم وخزانته الحافظة، وأمّا المتصرّفة فهي القوة التي إن استعملتها النفس الإنسانية سمّيت مفكّرة وهي التي تركّب الصور بعضها مع البعض وتركّب المعاني بعضها مع البعض وتركّب الصور مع المعاني. فهذا مجموع القوى الباطنة (ر، ل، 69، 18) - المتصرّفة، وهي قوة تتصرّف في صور المحسوسات بالحواس الظاهرة، والمعاني الجزئية المأخوذة منها وبل وفي صور المعقولات الصرفة أيضا، وذلك بأن تركّب بعضها مع بعض، وتفصل بعضها عن بعض، كتصوير فرس ذي جناحين، وتصوير بدن لا رأس له. وكإبراز الصديق في صورة العدو وبالعكس. وهي لا تسكن عن العمل نوما ولا يقظة. فإن كان مستعملها العقل في مدركاته تسمّى مفكّرة، وإن كان هو الوهم تسمّى متخيّلة (ط، ت، 321، 6)
-إنّ المفهوم الكلّي يحلّ في النفس. وهو مشترك بين أفراد مختلفة في الكمّ، والكيف، والأين، والوضع وغير ذلك (ط، ت، 331، 6)
-إنّ الأجسام الخاصّة هي المقادير الخاصّة (سه، ر، 77، 4)
-إن في الجوامع ابتداء كل شيء بالجوهر، يعني (أرسطو) بالجوامع المقاييس وبالجوهر ماهيّة الشيء المصنوع التي هي القياس (ش، ت، 878، 13) - كما أن الجوامع أي المقاييس التي تتولّد عنها المصنوعات إنما هي ماهيّات المصنوعات، كذلك الأمور المتكوّنة هي متولّدة عن ماهيّاتها سواء في ذلك الصناعة والطبيعة (ش، ت، 879، 4)
-المقاييس الأول، وهي التي تكون من ثلاثة حدود فقط، هي أيضا أسطقسّات المقاييس المركّبة لأن المقاييس المركّبة تنحلّ إلى هذه المقاييس البسيطة على ما تبيّن في كتاب القياس ... إن الثّلاثة حدود أحدها يسمّى الحدّ الأوسط كاسم الواحد الأصغر والثاني الأكبر (ش، ت، 502، 13)
-القابل بالحقيقة هو ما كان قوة فقط وإن كان