ظاهرة بدنية، والعلم بهذه هو الذي يسمّى"الفقه"، والقسم الثاني أفعال نفسانية، مثل الشكر والصبر، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. والعلم بهذه هو الذي يسمّى"الزهد"و"علوم الآخرة" (ش، ف، 49، 18) - لما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق والعمل الحق، وكان التعليم صنفين: تصوّرا وتصديقا، كما بيّن ذلك أهل العلم بالكلام، وكانت طرق التصديق الموجودة للناس ثلاثا:
البرهانية، والجدلية، والخطابية، وطرق التصوّر اثنين: إما الشيء نفسه وإما مثاله، وكان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين ولا الأقاويل الجدلية، فضلا عن البرهانية، مع ما في تعلّم الأقاويل البرهانية من العسر والحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعلّمها، وكان الشرع إنما مقصوده تعليم الجميع، وجب أن يكون الشرع يشتمل على جميع أنحاء طرق التصديق وأنحاء طرق التصوّر (ش، ف، 50، 10)
-لا يخلو طباع كل مقول فيما عليه المقول، أعني كل ما أدركه الحسّ وأحاط بمائيّته العقل من أن يكون: واحدا أو كثيرا، أو واحدا وكثيرا معا (ك، ر، 132، 15) - المقول فقد يعنى به ما كان ملفوظا به، كان دالّا أو غير دالّ (ف، حر، 63، 18)
-العشر المقولات لأرسطاطاليس، وهي الجوهر والكم والكيف والزمان والمكان والإضافة والقنية والوضع ويفعل وينفعل. فإنّ هذه المقولات شاملة للموجودات فقط إلّا أنّ الاستدلال إنّما هو على ما يوجد من كلامنا على الطبائع، ولا يجد أحد مساغا على أنّي أردت حدّ ما لا يوجد، وليس قولنا إنّه لا يرى أن لا يوجد (جا، ر، 428، 14) - المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، وهو الجوهر، تسعة: كمّية، وكيفية، وإضافة، وأين، ومتى، وفاعل، ومنفعل، وله، ووضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، 366، 7) - المقولات ... كلّ واحد منها اجتمع فيه أن كان مدلولا عليه بلفظ، وكان محمولا على شيء ما مشار إليه محسوس- وكان أوّل معقول يحصل إنّما يحصل معقول محسوس (ف، حر، 64، 2) - ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان وبعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ، وما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، 67، 16) - المقولات هي أيضا موضوعة لصناعة الجدل والسوفسطائيّة، ولصناعة الخطابة ولصناعة الشعر، ثمّ للصنائع العمليّة. والمشار إليه الذي إليه تقاس المقولات كلّها هو الموضوع للصنائع العمليّة. فبعضها يعطيه كمّيّة ما، وبعضها يعطيه كيفيّة ما، وبعضها أينا ما، وبعضها وضعا ما، وبعضها إضافة ما، وبعضها يعطيه أن يكون في وقت ما، وبعضها يعطيه ما يتغشّى سطحه، وبعضها أن يفعل، وبعضها أن ينفعل، وبعضها يعطيه اثنين من هذه، وبعضها ثلاثة من هذه، وبعضها أكثر من ذلك (ف، حر، 70، 1) - إنّ كلّ واحد من المقولات التي تقال على مشار