الحجر وما شاكلها ... ومنها صفات إذا بطلت لم يبطل وجدان الموصوف ولكنها بطيئة الزوال مثل سواد القير وبياض الثلج وحلاوة العسل ورائحة المسك والكافور وما شاكلها من الصفات البطيئة الزوال ... فمثل هذه الصفات تسمّى خاصيّة. ومنها صفات سريعة الزوال تسمّى عرضا مثل حمرة الخجل وصفرة الوجل ومثل القيام والقعود والنوم واليقظة وما شاكل هذه من الصفات يسمّى عرضا لأنّها تعرض لشيء وتزول عنه من غير زواله، وسمّيت الصفات البطيئة الزوال خاصيّة لأنّها صفات تختصّ بنوع دون سائر الأنواع (ص، ر 1، 314، 12) - الصفات كلّها تنقسم إلى قسمين: صفة عينيّة ولها صورة في العقل، كالسواد والبياض والحركة؛ وصفة وجودها في العين ليس إلّا نفس وجودها في الذهن، وليس لها في غير الذهن وجود (سه، ر، 71، 5) - إن كانت الصفات متقوّمة بالذات فالذات هي الواجبة الوجود بذاتها، والصفات بغيرها، فيكون واجب الوجود بذاته هي الذات والصفات واجبة بغيرها، ويكون المجموع منهما مركّبا (ش، ته، 183، 3) - من الصفات ما هو أحق باسم الجوهرية من الجوهر القائم بذاته، وهي الصفة التي من قبلها صار الجوهر القائم بذاته قائما بذاته. وذلك أنه قد تبيّن أن المحل لهذه الصفة ليس شيئا قائما بذاته، ولا موجودا بالفعل، بل إنما وجد له القيام نفسه، والوجود بالفعل من قبل هذه الصفة وهي في وجودها على الجهة المقابلة للأعراض، وإن كان يظهر من أمر بعضها أنها تحتاج إلى المحل في الأمور المتغيّرة لأن الأصل في الأعراض أن تقوم بغيرها، والأصل في الماهيات أن تقوم بذاتها (ش، ته، 207، 21)
-علم اللّه وصفاته لا تكيّف ولا تقاس بصفات المخلوقين حتى يقال إنها الذات أو زائدة على الذات، هو قول المحقّقين من الفلاسفة والمحقّقين من غيرهم من أهل العلم (ش، ته، 202، 1) - إن الأشعرية يقولون إن هذه الصفات (الإلهية) هي صفات معنوية، وهي صفات زائدة على الذات. فيقولون إنه عالم بعلم زائد على ذاته، وحي بحياة زائدة على ذاته، كالحال في الشاهد (ش، م، 165، 14) - قول المعتزلة ... إن الذات والصفات (الإلهية) شيء واحد (ش، م، 166، 5)
-إنّ الصفات ثلاثة: فمنها صفات إذا بطلت بطل وجدان الموصوف معه فتسمّى فصولا ذاتية جوهرية مثل حرارة النار ورطوبة الماء ويبوسة الحجر وما شاكلها ... ومنها صفات إذا بطلت لم يبطل وجدان الموصوف ولكنها بطيئة الزوال مثل سواد القير وبياض الثلج وحلاوة العسل ورائحة المسك والكافور وما شاكلها من الصفات البطيئة الزوال ... فمثل هذه الصفات تسمّى خاصيّة. ومنها صفات سريعة الزوال تسمّى عرضا مثل حرمة الخجل وصفرة الوجل ومثل القيام والقعود والنوم واليقظة وما شاكل هذه من الصفات يسمّى عرضا لأنّها تعرض لشيء وتزول عنه من غير زواله، وسمّيت الصفات البطيئة الزوال خاصيّة لأنّها صفات تختصّ بنوع دون سائر الأنواع (ص،