-الخلاء ... لو كان موجودا لكان ممتنعا أن يكون خارج العالم، إذ كان الخلاء عند من يقول بوجوده مكان لا جسم فيه ولا مكان هناك فلا خلاء هناك، وكذلك يظهر أيضا أنه لا زمان هناك، إذ كان الزمان عدد حركة أزلية (ش، سم، 47، 4) - الخلاء محال (ر، ل، 56، 8) - لا يجوز أن يكون الحاوي علّة لوجود المحوي وإلّا لكان الحاوي متقدّما على وجود المحوي فيكون وجود الحاوي مقارنا لإمكان عدم المحوي ووجود الحاوي مع عدم المحوي هو الخلاء، فيكون الخلاء ممكنا لذاته وقد كان ممتنعا لذاته هذا خلف (ر، ل، 104، 4) - المراد من الخلاء كون الجسمين بحيث لا يتماسّان ولا يكون بينهما ما يماسّانه (ر، مح، 100، 3) - أمّا الخلاء؛ فعبارة عن بعد قائم لا في مادّة، من شأنه أن يملأه الجرم (سي، م، 86، 9) - العقل يعلم أنّ الخلاء نفي محض، وعدم صرف (ط، ت، 107، 1)
-الخلاف- معطي الأشياء غيريّة أو غيرا (ك، ر، 174، 8) - الخلاف: بخلاف الغير في أن الشيء يغاير بذاته ويخالف بشيء فيه، ولذلك يلزم أن يكون المخالف يخالف بشيء ويوافق بشيء (ش، ما، 50، 13) - أما الخلاف فليس بمقابل للهو هو على نحو ما يقابل الغير، فإن الغير ليس يلزم فيه أن يكون غير الشي ء؛ وأما المخالف فيخالف بشي ء، والمخالفة تقبل الأقل والأكثر ولا تقبلها الغيرية (ش، ما، 122، 3)
-إنّ الخلق هو تقدير كل شيء من شيء آخر، والمصنوع ليس هو بشيء غير كون الصورة في الهيولى (ص، ر 4، 11، 14) - الخلق اسم مشترك فيقال خلق لإفادة وجود كيف كان، ويقال خلق لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان، ويقال خلق لهذا المعنى الثاني بعد أن يكون لم يتقدّمه وجود ما بالقوة كتلازم المادة والصورة في الوجود (س، ح، 43، 3) - حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد، وإنما أطلق عليه لفظ الخلق ولفظ الفطور. وهذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد، وتصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع، وموقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور، وبخاصّة الجدليين منهم (ش، م، 206، 5) - الإبداع إيجاد الشيء من لا شي ء. وقيل الإبداع تأسيس الشيء عن الشي ء، والخلق إيجاد شيء من شيء (جر، ت، 6، 2)
-من البيّن أن كل خلق، إذا نظر إليه مطلقا، علم أنه يتنقّل ويتغيّر، ولو بعسر، وليس شيء من الأخلاق ممتنعا عن التغيّر والتنقّل، فإن الطفل الذي نفسه تعدّ بالقوة، ليس فيه شيء من الأخلاق بالفعل، ولا من الصفات النفسانية.
و بالجملة، فإن ما كان فيه بالقوة ففيه تهيّؤ لقبول الشيء وضدّه (ف، ج، 95، 19) - الذي يكون به الأفعال وعوارض النفس إما جميلة وإما قبيحة يسمّى الخلق، والخلق الذي تصدر به عن الإنسان الأفعال القبيحة والحسنة (ف، تن، 6، 18)