فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1029

-إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه ويقال إنّه إمكانه، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه، وليس للممتنع في ذاته وجود، ولا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة (غ، ت، 66، 4) - كل قوة وكل ممكن فهي قوة على وجود الشيء ولا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، وما لا قوة له عليه فلا يكون وما لا يكون فممتنع. وإذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، وإذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، 1199، 5) - جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده فهو ممتنع ضرورة، والممتنع إنزاله موجودا كذب محال. وأما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، 72، 22) - الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان، وذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل الممكن والأضداد المتقابلة تقتضي ولا بد موضوعا (ش، ته، 76، 28) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري.

و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، وذلك بيّن من حد الممكن فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد والّا يوجد، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة. ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما، أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما (ش، ته، 77، 14) - إذا تصوّر موجود أزلي، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة، فإنها إن كان أزليا ولم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة الّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل وما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع، والأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان ولا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك، لأنه لا فرق بين وجود الموجود وأفعاله. فإن كانت حركات الأجرام السماوية وما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي (ش، ته، 86، 14) - الممتنع هو الذي لا يمكن وجوده بوجه من الوجوه (ط، ت، 111، 16)

-الممتنع بالذات ما يقتضي لذاته عدمه (جر، ت، 249، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت