فيكون وجود المسبّبات عن الأسباب بالاتفاق وبغير مقصد؛ فلا تكون هناك حكمة أصلا، ولا تدلّ على صانع، بل إنما تدلّ على الاتفاق (ش، م، 200، 4) - اللّه تبارك وتعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج، وهي الأجسام السماوية، وبأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات، وهي النفوس والقوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات، وتمت الحكمة (ش، م، 204، 17) - الأسباب التي سخّرها اللّه من خارج ليست هي متمّمة للأفعال التي نروم فعلها أو عائقة عنها فقط؛ بل وهي السبب في أن نريد أحد المتقابلين (ش، م، 226، 3) - لما كان ترتيب الأسباب ونظامها هو الذي يقتضي وجود الشيء في وقت ما أو عدمه في ذلك الوقت، وجب أن يكون العلم بأسباب ما هو العلم بوجود ذلك الشيء وعدمه في وقت ما (ش، م، 227، 9) - من جحد كون الأسباب مؤثّرة بإذن اللّه في مسبّباتها إنه قد أبطل الحكمة وأبطل العلم.
و ذلك أن العلم هو معرفة الأشياء بأسبابها.
و الحكمة هي المعرفة بالأسباب الغائية (ش، م، 231، 15) - القول بإنكار الأسباب جملة هو قول غريب جدّا عن طباع الناس. والقول بنفي الأسباب في الشاهد ليس له سبيل إلى إثبات سبب فاعل في الغائب؛ لأن الحكم على الغائب من ذلك إنما يكون من قبل الحكم بالشاهد. فهؤلاء لا سبيل لهم إلى معرفة اللّه تعالى؛ إذ يلزمهم الّا يعترفوا بأن كل فعل له فاعل (ش، م، 231، 17) - الأسباب ... منها قريبة ومنها بعيدة، ومنها بالذات ومنها بالعرض، ومنها جزئية ومنها كلّية، ومنها مركّبة منها بسيطة، وكل واحد من هذه الأقسام منها ما هي بالفعل ومنها ما هي بالقوة (ش، ما، 55، 11) - من الأسباب ما هي في الشيء وهي المادة والصورة، ومنها ما هي خارجة عن الشيء وهو الفاعل والغاية (ش، ما، 55، 14) - الأسباب إنما تعطي بالذات وأولا ذات السبب (ش، ما، 108، 6) - وجه تأثير هذه الأسباب في الكثير من مسبّباتها مجهول لأنّها إنّما يوقف عليها بالعادة لاقتران الشاهد بالاستناد إلى الظاهر، وحقيقة التأثير وكيفيته مجهولة وما أوتيتم من العلم إلّا قليلا (خ، م، 364، 6)
-الأسباب بالجملة أربعة: المادّة والفاعل والصورة والغاية. وهذه قد تكون خاصة وقد تكون عامّة بأن تجنس صورة لكنّها عامة (ج، ن، 32، 1) - لا يمكن أن يلفى واحد من الأسباب الأربعة يمرّ في جنسه إلى ما لا نهاية، أي لا يوجد للأشياء التي هاهنا سبب مادّي ويكون للمادة مادة ويمرّ ذلك إلى غير نهاية، مثل أن يكون اللحم من الأرض والأرض من الماء والماء من شيء آخر ويمرّ ذلك إلى غير نهاية (ش، ت، 17، 7) - يعني (أرسطو) بجميع أجناس العلل الأسباب الأربعة (ش، ت، 185، 14) - الأسباب الأربعة ... هي المادة والفاعل والصورة والغاية (ش، ما، 128، 20) - إن الأربعة الأسباب متناهية، وإن هاهنا مادة قصوى وفاعل أقصى وصورة قصوى وغاية