العددية حتى يكون الشيئان المشار إليهما إنما صارا اثنين من قبل الثنائية العددية (ش، ت، 1287، 13)
-كثرة الموجودات إنما تأتي: إما من قبل كثرة الهيولى، وإما من كثرة الفاعل (ش، ت، 1451، 6)
-يقال: ما الكثير؟ الجواب هو انفصال الهيولى بأقسام كثيرة عظيمة القدر (تو، م، 313، 12) - الواحد لا يصير كثيرا، كما لا يصير الكثير واحدا، إلّا إذا كان له حجم ومقدار، فيتّصل مرة وتنفصل (الكثرة) أخرى (غ، م، 369، 5)
-الكذب- القول الموجب ما ليس هو والسالب ما هو (ك، ر، 169، 4) - يقال: ما الكذب؟ الجواب هو ما لا مطابقة القول لما عليه الأمر، وأيضا الإخبار عن الشيء بخلافه (تو، م، 316، 23) - الكذب أيضا يقال على الأشياء التي تتصوّر على غير ما هي عليه في الوجود أو تتصوّر فيما ليس بموجود أصلا. وهذا النوع من الكذب هو في التصوّر والأول في التصديق مثل ما يتصوّر في الأحلام، ومثل ما يتخيّل في أظلال الأشياء أنها الأشياء أو تتخيّل فيها الأشياء على غير ما هي عليه (ش، ت، 686، 14) - الكذب يقال على نوعين: أما في التصديق فهو الاعتقاد لما ليس بموجود أنه موجود أو بالعكس أعني الكذب الذي يكون في التركيب، وأما في التصوّر فذلك بأن يتصوّر الشيء على غير ما هو عليه أو يتصوّر وجود ما ليس بموجود (ش، ت، 687، 10) - يقال الكذب على الأقاويل الصادقة إذا قيلت على غير الأشياء التي تصدق عليها مثل حدّ الدائرة فإنه يكذب على المثلث وعلى كل ما عدى الدائرة من الأشكال المسطّحة. وكأنه أراد (أرسطو) أن يعلم أن الكذب الذي في التصوّر نوعان: نوع ليس يصدق على شيء أصلا وهو الكاذب بالذات، ونوع إذا حمل على ما هو له حدّ صدق، وإذا وصف به غيره كذب. وهذا كأنه كاذب بالعرض (ش، ت، 687، 17) - بعض ما يقال عليه الكذب يقال فيه إنه كذب من جهة أنه تصوّر كاذب، وبعضه من جهة أنه اعتقاد كاذب (ش، ت، 690، 7) - الصدق هو أن يكون حكمك بتلك النسبة (بين المدرك والمدرك) مطابقا في الوجود، والتصديق هو الموافقة على هذه المطابقة وهو قبول ذهن السامع لذلك. والكذب مخالفة الحكم للوجود، والتكذيب هو الموافقة على تلك المخالفة (ر، م، 369، 2)
كرّامية
-أما الكرّامية فيرون أن هاهنا ثلاثة أشياء: فاعل وفعل وهو الذي يسمونه إيجادا، ومفعول وهو الذي به تعلّق الفعل. وكذلك يرون أن هاهنا معدما وفعلا يسمى إعداما وشيئا معدوما، ويرون أن الفعل هو شيء قائم بذات الفاعل، وليس يوجب عندهم حدوث مثل هذه الحال في الفاعل أن يكون محدثا، لأن هذا من باب النسبة والإضافة. وحدوث النسبة والإضافة لا يوجب حدوث محلها، وإنما الحوادث التي توجب تغيّر المحل الحوادث التي تغيّر ذات