سبيل الانفراد، وكلمة كلّما تقتضي عموم الأفعال (جر، ت، 195، 9)
-الكل الذي يقال على المتصل ذي النهاية، أعني المنحاز عن غيره، فهو إنما يقال فيه إنه كلّ وواحد إذا كان من أشياء كثيرة هي في الأكثر موجودة فيه بالقوة أو قريبة من القوة (ش، ت، 669، 13)
-الكل المقول على المقولات ذو أبعاض، لأنّ كل واحد من المقولات بعض له، والكل المقول على مقولة واحدة ذو أبعاض أيضا، لأنّ كل مقولة جنس، فكل مقولة ذات صور، وكل صورة ذات أشخاص، فالكل إذن كثير، لأنّه ذو أقسام كثيرة، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية، فهي إذن فيه بنوع عرضي، فهي إذن من مؤثّر، كما قدّمنا، فيما كان بنوع عرضي (ك، ر، 130، 14)
-إن تقدّم الكلّ على الجزء أشد تقدّما من تقدّم الجزء على الكل، لأن تقدّم الكل على الجزء هو من باب تقدّم الصورة على المادة وتقدّم الجزء على الكل هو من باب تقدّم المادة على الصورة أعني تقدّما زمانيّا شخصيّا (ش، ت، 908، 17) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل، والكل لا نهاية له بالفعل، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، وذلك مستحيل. وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، 40، 7)
-الوحي يوحى من مراد الملك للروح الإنسان بلا واسطة وذلك هو الكلام الحقيقي، فإن الكلام إنما يراد به تصوّر ما يتضمّنه باطن المخاطب في باطن المخاطب ليصير منه. فإذا عجز المخاطب عن مسّ باطن المخاطب بباطنه مسّ الخاتم الشمع، فيجعله مثاله نفسه اتّخذ بين الباطنين سفيرا من الظاهرين فتكلم بالصوت أو كتب أو أشار (ف، ف، 16، 4) - إنّ الألفاظ إذا ضمنت المعاني صارت أسماء، وإنّ الأسماء إذا ترادفت صارت كلاما، وإنّ الكلام إذا ألصق صار أقاويل. واعلم أنّ المعاني هي الأرواح والألفاظ كالأجساد لها، وذلك أنّ كل لفظة لا معنى لها فهي بمنزلة جسد لا روح فيه، وكل معنى في فكر النفس لا لفظ له فهو بمنزلة روح لا جسد له (ص، ر 1، 318، 12) - إنّ الكلام كله ثلاثة أنواع، فمنها ما هي سمات دالّات على الأعيان يسمّيها المنطقيون والنحويون الأسماء، ومنها ما هي سمات دالّات على تأثيرات الأعيان بعضها في بعض ويسمّيها النحويون الأفعال ويسمّيها المنطقيون الكلمات، ومنها ما هي سمات دالّات على معان كأنّها أدوات للمتكلّمين تربط بعضها ببعض كالأسماء بالأفعال والأفعال بالأسماء يسمّيها النحويون الحروف ويسمّيها المنطقيون الرباطات (ص، ر 1، 331، 12) - الغرض من الكلام تأدية المعنى، وكل كلام لا