فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1029

تفعله العلوم التعاليمية فإنها تأخذ الأعداد والأعظام منفصلة من الموجود وتنظر فيها وفي أعراضها الذاتية، وكذلك العلوم الطبيعية إنما تنظر في بعض الموجود وهو الموجود المتحرّك وفي الأعراض الذاتية له بما هو متحرّك وفي الحركة (ش، ت، 299، 10)

-العلوم العقلية تقوم بالنفس التي ليست بجسم، ولا هي منطبعة في جسم. فلا تدخل في المكان والحيّز حتى يجاورها جسم آخر، أو يحاذيها، فيؤثّر فيها. فإذن يكون السبب جوهرا مجرّدا عن المادة. وهو المعني بالعقل الفعّال، لأنّ معنى العقل كونه مجرّدا، ومعنى الفعّال كونه فاعلا في النفوس على الدوام (غ، م، 372، 6) - إنّ العلوم العقلية تحلّ النفوس الإنسانية، وهي محصورة وفيها آحاد لا تنقسم، فلا بدّ أن يكون محلّها أيضا لا ينقسم، وكل جسم فمنقسم، فدلّ على أنّ محلّها شيء لا ينقسم (غ، ت، 182، 19) - أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم ويستوون في مداركها ومباحثها وهي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة وتسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة. وهي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق وهو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية والمكوّنة عنها من المعدن والنبات والحيوان والأجسام الفلكية والحركات الطبيعية والنفس التي تنبعث عنها الحركات وغير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي وهو الثاني منها. وإمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات ويسمّونه العلم الإلهي وهو الثالث منها. والعلم الرابع وهو الناظر في المقادير ويشتمل على أربعة علوم وتسمّى التعاليم (خ، م، 379، 2)

-العلوم الفلسفية أربعة أنواع: أولها الرياضيات، والثاني المنطقيات، والثالث العلوم الطبيعيات، والرابع العلوم الإلهيات (ص، ر 1، 23، 16) - إنّ العلوم التي يتعاطاها البشر ثلاثة أجناس فمنها الرياضية، ومنها الشرعية الوضعية، ومنها الفلسفية الحقيقية. فالرياضية هي علم الآداب التي وضع أكثرها لطلب المعاش وصلاح أمر الحياة الدنيا ... فأما أنواع العلوم الشرعية التي وضعت لطب النفوس وطلب الآخرة فهي ستة أنواع: أولها علم التنزيل، وثانيها علم التأويل، والثالث علم الروايات والأخبار، والرابع علمه الفقه والسنن والأحكام، والخامس علم التذكار والمواعظ والزهد والتصوّف، والسادس علم تأويل المنامات ... وأما العلوم الفلسفية فهي أربعة أنواع: منها الرياضيات ومنها المنطقيات ومنها الطبيعيات ومنها الإلهيات (ص، ر 1، 203، 4) - كانت العلوم المنسوبة إلى الفلسفة علمين:

أحدهما غايته العلم فقط، والآخر غايته العمل وكان هذا العلم هو أعلى العلوم التي يقصد بها معرفة الحق (ش، ت، 12، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت