فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1029

في الزمن الماضي، وذلك أن المتقدّم في الزمن المستقبل هو الذي هو أقرب إلى الآن الحاضر وفي الماضي الذي هو أبعد من الآن الحاضر، وذلك مثل ما نقول في الكوائن المنذر بها من قبل الشرائع أو من قبل تقدمة المعرفة إن كائنة كذا ستحدث قبل كائنة كذا، مثل ما يقال إن طلوع الشمس من مغربها قبل قيام الساعة (ش، ت، 571، 10)

متقدّم ومتأخّر

-معنى المتقدّم والمتأخّر الذي حقيقته أنّ كل ما كان أقرب من مبدأ محدود من زمان أو مكان كان متقدّما، وكلّما كان أبعد متأخّرا إلى أن جعلوا نفس المعنى كالمبدإ المحدود (ب، م، 5، 17) - المتقدّم والمتأخّر ليس هما متماثلين من حيث هذا متقدّم وهذا متأخّر. وإنما يمكن أن يدّعى أنهما متماثلان في قبول الوجود (ش، ته، 52، 27) - المتقدّم والمتأخّر في الآنات، إنما يتصوّران بالإضافة إلى الآن الحاضر (ش، ته، 53، 14) - المتقدّم والمتأخّر ليس شيئا سوى الماضي والمستقبل (ش، سط، 70، 23) - المتقدّم والمتأخّر معدود لا عدد، لكن هذا المعدود من جهة أن به تقدّر الحركة (ش، سط، 71، 17) - المتقدّم والمتأخّر يقال على وجوه خمسة:

أحدها المتقدّم بالزمان. والثاني المتقدّم في الرتبة، وذلك إما في مبدأ محدود، وذلك إما في القول وإما في المكان. والثالث المتقدّم بالشرف. والرابع المتقدّم بالطبع والخامس المتقدّم بالسببية ... وقد يقال المتقدّم على وجه سادس وهو متقدّم في المعرفة، فإنه ليس كل ما كان متقدّما في المعرفة هو متقدّم في الوجود (ش، ما، 54، 20)

متكلّم

-الأشعرية قد نفوا أن يكون المتكلّم فاعلا للكلام، لأنهم تخيّلوا أنهم إذا سلّموا هذا الأصل وجب أن يعترفوا أن اللّه فاعل لكلامه.

و لما اعتقدوا أن المتكلّم هو الذي يقوم الكلام بذاته ظنّوا أنهم يلزمهم عن هذين الأصلين أن يكون اللّه فاعلا للكلام بذاته، فتكون ذاته محلا للحوادث. فقالوا المتكلّم ليس فاعلا للكلام، وإنما هي صفة قديمة لذاته، كالعلم وغير ذلك.

و هذا يصدق على كلام النفس، ويكذب على الكلام الذي يدل على ما في النفس، وهو اللفظ (ش، م، 164، 3)

متكلّمون

-المتكلّمون: هم يدّعون أنهم أهل الرأي والنظر (غ، مض، 15، 4) - إن المتكلمين ترى أن من المعلوم بنفسه أن الموجود ينقسم إلى ممكن وضروري، ووضعوا أن الممكن يجب أن يكون له فاعل، وأن العالم بأسره لما كان ممكنا وجب أن يكون الفاعل له واجب الوجود، هذا هو اعتقاد المعتزلة قبل الأشعرية (ش، ته، 160، 19) - من أصول المتكلمين: إن اقتران الشرط بالمشروط هو من باب الجائز، وإن كل جائز يحتاج في وقوعه وخروجه إلى الفعل إلى مخرج وإلى مقارنة الشرط للمشروط، ولأن المقارنة هي شرط في وجود المشروط وليس يمكن أن يكون الشيء علّة في شرط وجوده ولا يمكن أيضا أن يكون الشرط هو العلّة الفاعلة لوجود المشروط، فإن ذاتنا ليست علّة فاعلة لوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت